عليهم أرواحهم ما هو إلا متطلبات زمانهم.
كما سنرى في الصفحات القادمة، فإن القيادة التي أتحدث عنها في هذا الكتاب ليست تماما كما اعتدنا تحديدها تقليدية، ولكن بحسب التعريف القديم، فإن القيادة تعود إلى أشخاص قلة من المجتمع، وحتى الشخص المعين على أنه قائد مجموعة، قد يكون اختياره مبنية على أنه الأكثر شعبية أو وثوقة أو الأكثر قسوة. بالتالي لا يمكننا أن تعطي أي شخص القيادة تبعا لمثل هذه المقاييس. عندما تسود سلطة الأقوياء والقساة على الساحة العالمية، نجد أنفسنا منساقين تحت قيادة الملوك والجنرالات، والأنظمة المستبدة و الطغاة، بالإضافة إلى رؤساء الوزراء والرؤساء المتعطشين إلى السلطة. إننا نجد أن التاريخ له دور كبير في صنع الأسطورة التي تعتمد على الكاريزما الشخصية، واستخدام أسلوب الزيادة والنقصان من أجل الوصول إلى اختلاق هالة حول القدر، ولكن بالنتيجة نجد أن هذه المقاييس القيادية خاطئة. إن هذه الصفات المذكورة هنا، تشير إلى أن القائد لن يقوم بالسعي جاهدأ وراء تحسين حياة أولئك الذين يتبعونه، هناك احتمالات كبيرة أن قادة كهولاء، سيجلبون البوس والصراع والقهر. بالعودة إلى التعاريف القديمة، فإن القيادة تعمل على مجيد السلطة، وبالتالي فإن استخدام السلطة مرتبط مباشرة مع إساءة استخدامها.
بسبب أن القادة قد تحولوا إلى مصدر مهم لا يمكن التنبؤ بقراراته، فإن ثلة قليلة من القادة العظام برزت من بين صفوف أولئك الذين استولوا على السلطة، وبالتالي أدى ذلك بنا إلى الانقياد وراء الاعتقاد أنه ما هناك بد تعمل في الخفاء، وتحدد من سيحظى برتبة القائد الكبير. هذا الأمر هو نتيجة ذلك الأسلوب الذي يعمل على تغييب الحقائق. لأن معايير القيادة اللهمة ليست في حاجة إلى أن تكون محفوفة بالغموض، تكون الحقيقة أن