منا أن يأخذ على عاتقه دور القائد في تحمل مسئولية حياته الخاصة أولا، ومن ثم تفاعله مع الآخرين في العمل وفي المنزل وفي كل مكان بينهما. عندما نتخذ من أنفسنا مركز قيادة، فإننا سنجد، في نهاية المطاف، أننا قبلة يتجه إليها الآخرون من أجل قيادتهم، تسوقهم إلينا قدرتنا على التعامل معهم بكرامة، والاستجابة إلى احتياجاتهم. مهارة من مكان أعلى.
إن هدفي في هذا الكتاب هو أن تعطي كل شخص المهارات والأفكار ليس لكي يكون قائدا عاديا فحسب، بل كي يكون قائدة ملهمة أيضا. على مستوى أعمق، إن القائد هو رمز الروح في المجموعة، وهو يقوم بدوره في تلبية احتياجات الآخرين، وعندما يتم استيفاء كل حاجة من احتياجات المجموعة، يعمل على تلبية الاحتياجات من نوع آخر، إذ يحاول رفع إمكانيات المجموعة في كل خطوة. إن اساس سلطة القائد اللهم لا تأتي من الآخرين، بل من جوهر شخصيته أولا، ومن طريقته التي اختارها مسترشدا روحه، وواسمأ مساره بسمات مميزة كالإبداع والذكاء والقوة التنظيمية والحب.
إن كل من يملك روح، وبحكم تعريفي الخاص، فهذا يشملنا جميعا، لديه القدرة على أن يكون الزعيم اللهم. عندما تعمل على تغيير ما بداخلك، فإنك بذلك تدنو من حكمة الروح المطلقة، وتصبح قائدة دون الحاجة إلى السعي وراء أتباع. عندما تبدأ في وضع رؤيتك عن عالم أفضل على نحو ملموس، عندها سيجدك مريدوك تباعة. إن هدفي الأساسي يتجلى بعد قراءة هذه الصفحات، في أن يكتشف عدد غير متناه من القراء عظمتهم، كما فعلت أنت، ويبدؤون التصرف على هذا الأساس. يمكن العدد غير محدود من هؤلاء القادة أن يصبحوا شخصيات قيادية شعبية ويمكن أن تتعدى مهامهم فيقوموا بدور قيادي في عملهم، وفي منزلهم وفي المجتمع. حينما يقومون بذلك، لا يكون هنالك أدنى شك أن ما تمليه