القادة العظماء هم ببساطة أولئك الذين استطاعت أرواحهم الرقي إلى مستويات أعلى، ولديهم القدرة على تلبية احتياجاتهم واحتياجات الآخرين، مع الرؤية والإبداع والشعور بحالة من الوحدة مع الناس الذين يقودونهم.
يمكنك أن تكون أنت هذا القائد، فالطريق مفتوحة أمامك، والشرط الوحيد هو أن تستمع إلى ذلك الصوت النابع من أعماقك. عندما تخطو في تلك الطريق فستكون طريقك الصحيحة نحو الرؤية الناجحة. حينما تمتلك تلك الرؤية الناجحة فإنها بدورها تمكنك من تكوين رؤية واضحة في هذا العالم الذي تعيشه، وتصبح البذور غير المرئية التي زرعتها في وعيك العميق الصامت، ملموسة وحقيقة مرئية. عندما تبدأ هذه البذور بالتفتح فتحتضنها بيد العاطفة والطاقة معا كي تنظم موها، يصبح هدفك واضحة جلية بالنسبة إلى الجميع، وبالتالي فإن هدفك المرجو سيعود بالنفع العام على الجميع من المجموعة التي تقودها، ويصل إلى العالم بأسره. إن كل ما تريد تحقيقه على كوكب الأرض وقد تغير من كل جوانبه من جراء التدهور البيئي، قد يكون محتملا إذا تم دعمه بالوعي. في النتيجة نود أن هذا هو جزء أساسي من أي رؤية مستقبلية تعتمد على الروح.
حينما أتحدث عن الروح، فلا أقصد الروح كما هي معروفة من قبل أي دين معين، على الرغم من أن كل التقاليد الروحية العظيمة تعترف بوجودها. أنا أعتقد أن الروح ما هي إلا تعبير عن مجالات عالمية كامنة للوعي. إن وعيك، أو الروح، ما هو إلا كموجة في بحر لا حدود له، ممتاز بالتفرد لحظات، وبعد برهة وجيزة تعود کي تذوب في الكينونة الكبرى التي انبثقت منها. عندما تكون في مرحلة الروح فهذا يعني أنك على اتصال سلس مع كل ما في الكون، ومع ذاك المحال الذي برغم صمته، إلا أنه ينبوع الطاقة وجوهر الأشياء.