ابشالوم ثار الذي وجهت اليه تهمة أخرى هي تصويب سلاحه على الفوه التي ألقت القبض علينا. و كان الأدعاء قائما على حملنا س لا
حا بدون رخيص في ظل قوانين الطواري، 00 وكان الدفاع نائما على أساس أننا مجموعة من الشباب يقومون بالتدريب على السلاح والاستعداد لمحاربة عدونا النازي واننا نجهل القوانين، واستمرت الحاكمة ثلاثة أيام وتحلد سوم 30 اکتوبر (تشرين الأول) موعدا لصدور الحكم: ولي الساعة العاشرة من صباح هذا اليوم اقتادونا إلى غرفة المحاكمة، وصدر الحكم بأننا مذنبون وحكم على كل منا بعشر سنوات من السجن، اما ابشالوم أو فقد صدر عليه الحكم بالسجن المؤبد >
وهزتنا الصدمة، حي الثلاثة والأربعين شخصا، بمجرد سماع الحكم، وتغيرت اوضاعنا بعد وصولنا إلى السجن، فقد أصبحنا مساجين .. خلعنا ملابسنا وارتدينا ملابس السجن، وحلقت شعورنا، ووسعنا في حجرات ضيقة لها سقف عزل ونافذة مس دودة بالقضبان تطل على ساحة السجن، وكان البرنامج اليومي في السجن يبدا مع اطلالة الفجر، حيث نستيقظ على صوت الجرس، ثم تخرج في طابور تحت الحراسة الملت عشر دقائق، ثم الأفطار، ثم تتوجه إلى العمل، وفي الحادية عشرة
تناول اول الوجبتين الرئيسيئين، ثم طابور آخر، ثم العمل حتى التالية من بعد الظهر حيں قنوجه لمناول الوجبة الإخوة , ثم توضع في وزنزاناتنا حتى صباح اليوم التالي:
وكان علينا أن ننظم أنفسنا، فاشحبنا لجنة من ثلاثة من بين الرجال الثلاثة والاربعين، كنت واحدا منهم، وأوكلت إلى مسئولية الاتص ا
ل بادارة السجن وبالسلطات اليهودية خارج السجن، اما الاثنان الآخران فقد كانت مسئوليتها تنظيم الأنشطة والترتيبات داخل زنزانيات السجن التي تضم رجالنا، وتقدمت بعدة مطالب الأمور السجن وافق على بعضها، وكان أهمها اختصار وقت العمل بالنسبة الينا إلى التصف لاستغلال النصف الآخر في تحصيل العلم، أما بقية الطالب فقد كانت السماح لنا باستعمال أدوات الكتابة واحضار الكنب من الخارج والسماح بالإضاءة في زنزاناتنا حتى الثامنة مساء، وبهذا أصبحنا قادرين على تعلم اللغة الانجليزية والعربية والكيمياء، وكان مدرسون هم زملاؤنا الذين كانوا من قبل يدرسون هذه المواد. كذلك فقد قمنا بتطوير برنامج التدريب الخاص بالهاجاناه. وكنا عندما تطقة الانوار نجتمع حول المصباح (الكلوب) الذي سمح لنا باحضاره، ونستمر في الدراسة حتى ننطلق الصفارة الأخيرة الخاصة باطفاء كل الأضواء""