معرفة وثيقة بعبد الناصر، وسلمه رسالة شخصية من الرئيس الأمريکي: وطبقا لرواية محمد حسنين هيكل فان الرئيس جونسون أبلغ عبد الناصر في هذه الرسالة أن الولايات المتحدة لن تشترك في ارسال أي قوة بحرية لضماق ثيران، ولكن الرئيس الأمريکي مهتم بأمن اسرائيل وتنميتها وينسحب ذلك ع لى حرية اسرائيل في الملاحة البحرية في مضايق تيران • ولذا فهو يرى أنه يمكن الوصول إلى حل وسط في ضوء كل ذلك وتجنب الحرب.
وكان الرد الرسمي لعبد الناصر أنه يقبل اقتراح يوثانت بتأجيل اغلاق المضايق لمدة اسبوعين، يتم خلالهما الوصول إلى حل معقول تقبله كل الأطراف وقد اكلت مهمة أندرسون تقدير عبد الناصر واعتقاده في أن القوى الكبرى لا ترغب في الحرب وأن روسيا وامريکا ستعملان على وقف الحرب كما فعلنا عام 1959:
وفي نفس الوقت استمر المصريون في تقوية قواتهم في سيناء • وتلقوا اعدادات جديدة من الجيوش العربية، وبدأوا في وضع اللمسات الأخيرة في خطة الحرب، ففي الجنوب يستطيع المصريون اغلاق ايلات بالاشتراك مع القوات الأردنية، وفي الشمال تستطيع القوات السورية مع القوات العراقية الاستيلاء على الجليل الأعلى والسيطرة عليه.
وفي يوم 29 مايو (أيار) : من خ لال حديثه مع وفرد العمال العرب، أثني عبد الناصر على الاتحاد السوفيتي وهدد بتدمير اسرائيل وقال ان مصر مسمحت لقوات الطواري الدولية بالبقاء على أرضها حتي نستكمل مصر بناء قواتها المسلحة، وعندما تم لها ذلك ذهبت الى ترم الشيخ: وقد سنحت الفرصة لذلك عندما هددت اسرائيل سوريا.
واعلن الرئيس المصري أن الجيش السوري والمصري الآن جيش واحد، وأنه يأمل أن ننضم بقية الدول العربية التي تحيط باسرائيل في جبهة عسكرية واحدة -
وفي يوم 20 مايو (ايار) اعلنت الأردن انضمامها إلى الحلف العسكري المصري والسوري: وكانت علاقة الملك حسين سيئة مع عبد الناصر، ومع ذلك سافر الملك حسين الى القاهرة بدون أن يتلقى اخطارا بالترحيب باستقباله، وبعد ساعات قليلة من وصوله وقع اتفاقية دفاع مشترك مع مصر وسوريا -