بفارقني ولو للحظة واحدة الاحس اس باننا لو توقفنا في منتصف الطريق فسوف تكون تلك نهايتنا .. لقد كان عددنا قليلا وكان بوسع المصريين أن يمزقونا اربا حتى ولو بأيديهم، وأدركت أن فرصتنا في الوصول الى شرم الشيخ تحمن في افرين: الا تنطلق رصاصة واحية وألا تتوقف ولو لدقيقة، واخيرا لمحنا على البعد عربات الفرقة
التاسعة،
وعلمت من الض ابط المكلف بحراسة الطريق أن الفرقة احتلت المناخل الجنوبية لشرم الشيخ في الساعة الخامسة ص بايا، وفي السادسة والنصف حلقت طائرة خفيفة وطلبت من الفرقة التقدم نحو شرم الشيخ، وتنفيذا لذلك وصل قائد الفرقة في التاسعة والنصف اللى حافة الموقع، وعلى الفور تقدمت نحو المين اء بمناظر الطبيعية الخلابة التي لم اشهد في مثل جمالها ابدا. وبتلك النهاية كانت القرنة التاسعة، وهي من رجال الاحتياطي بقيادة ابراهام يوفي، قد انجزت اشق المهام في هذه الحرب""
وكان هناك بعد سياسي لهذه المهمة، فان احتلال شرم الشيخ يعني احتلال مضايق تيران، وبالتالي فك الحصار عن الملاحة الاسرائيلية» وهو الهدف الرئيسي لهذه المعركة،""
والواقع أن هذه الفرقة قطع الطريق إلى شرم الشيخ وسط رمال ووديان ومرتفعات كانت تضطرها أحيانا إلى السير بسرعة ميلين ونصف في الساعة. ووصلت الى اول تعاط العدو المصرية في واحة دهب بوم 3 نوفمبر (ت 2) واستطاع رجالها هزيمة، الرجال العشرة من راكبي الجمال الذين كانوا بحرسونها، وفقدنا الإلة قتلى، وعند وادي نيد اسبح عرض الطريق لا يزيد على البوصتين ناشطر المهندسون إلى نسف الصخور لافساح الطريق، و
وما إن شئت فرقة الإستطلاع طريقها حتى وقت في كمين شدت فيه احدى سيارات الجيب، وأخطرت الى التراجع في الس اعة السادسة مساء، وفي صباح اليوم التالي وجد الموقع المصري خاليا ولكن الطريق الفم. وبعد ازالة الألغام وفي الساعة الحادية عشرة و 5 دقيقة وصلت الفرقة إلى الدفاعات المصرية في رأس نصراني وترم الشيخ. وهكذا وصلت الفرقة الى هدفها بعد مسيرة استمرت ثلاثة ايام وليلتين.
و فوج?ء المصريون والقائد المجري بالقوة الإسرائيلية وهي تهاجم من هذا الطريق الوعرة وذلك برغم البلاغ الذي بعثت به الوحدة المصرية