القدس، وكان مع دوف يوسف في الإجتماع اسحاق بن زيني، الذي أصبح فيما بعد ثاني رئيس الدولة اسرائيل ودانيل استور اول عمدة للقدس وعقد الاجتماع في القنصلية البلجيكية. وعندما وصل برنادوت إلى المبنى استقبلنه مجموعة من الشباب تحمل لافتات كتب عليها استكهولم بلدك والقدس مدينتنا، وتحت هذه العبارة توقيع (المحاربون من أجل حرية اسرائيل) وهي الاسم الكامل لمجموعة شتيرن: ولم أعلم بما حدث الا عندما اتصل بي دوف يوسف تليفونيا وطلب مني تفريق المتظاهرين ووجهت إلى هناك على الفور وطلبت من المتظاهرين الانصراف فانصرفوا فورا بدون أي مناقشات •
وبعد شهر أي في 17 سبتمبر (أيلول) عد برنادوت إلى القدس مرة اخرى وقبل أن يلفى مع درف يوسف توجه إلى مقر الحكومة الذي سلمته السلطات البريطانية إلى الصليب الأحمر على اعتبار أنه قد يصلح مفرا لقيادة هيئة الرقابة الدولية ثم انتقل بعد ذلك إلى دوف يوسف في قافلة تضم ثلات سيارات تابعة للأمم المتحدة وفجاة في منتصف الطريق اعترضت القافلة مسيارة جيب قفز منها ثلاثة رجال يرتدون الملابس العسكرية وهاجموا بر نادرت واطلقوا النار عليه وعلى رئيس أركان حربه الكولونيل أندريه بيير سبروف الذي كان يجلس إلى جواره وعلم فيما بعد أن سيارة الجيب المستعملة تابعة للأمم المتحدة وكانت قد مرقت من
قبل
وأعلى تنظيم يدعى (جبهة الوطن) مسئوليته عن هذه العملية وكانت الشكوك قد اتجهت إلى منظمة ش ت
يرن، غير أن قادتها انكروا وسرعان ما تصاعدت آثار هذا الحادث، وقررت الحكومة حل هذه المنظمة وفي اليوم التالي قامت قوات الجيش بمحاصرة معسگر شتيرن في القدس وسلم الأربعون رجلا الذين كانوا هناك أسلحتهم بدون مقاومة.
كانت ممتيرن حتى ذلك الحين تعمل في القدس بش ك
ل صريح وتحظى باستقلال تام وتعين علينا أن نضع حدا لهذا الوضع الشاذ الدي لم يكن موجودا الا في القدس، حيث توجد منظمة شبه عسكرية ترفض الخضوع لسلطة الحكومة، أما منظمة الأرجون فأعلنت عن رغبتها في الانضمام إلى القوات المسلحة للبلاد وبدات التكهنات عما تفعله الشنين ازاء القرار بحلها، لكنها في النهاية مسلست أسلحتها إلى الوح د
ات الإسرائيلية.
لم تكن العواقب السياسية لقتل برتادوت واضحة أمامي، فقد كان مجالها بعيدا عني، ولم اكن مهتما بالشئون السياسية بالقدر الذي