المغرب، مما يعني أن أحزاب وحركات الإسلام السياسي هي خارج السلطة. ويلاحظ أن بعضها يارس المعارضة بأساليب سلمية، فيما تنخرط تنظيمات أخرى في ممارسة العنف والإرهاب. ومن المهم في هذا السياق، رصد المستجدات على هذا الصعيد من خلال دراسات حالة ودراسات مقارنة.
المستوى الرابع: القوى الخارجية وحركات الإسلام السياسي في العالم العربي
تعد المنطقة العربية من أكثر مناطق العالم انکشاف تجاه العالم الخارجي، وذلك نتيجة العوامل عدة لا يتسع المجال للخوض فيها. وفي ضوء ذلك فإنه يصعب فهم وتحليل التحولات التي شهدتها - وتشهدها المنطقة بمعزل عن التأثيرات المباشرة وغير المباشرة النابعة من البيئة الخارجية (الإقليمية والدولية) .
وفي ضوء ما سبق، فإن هناك حاجة إلى متابعة وتقييم حدود الاستمرارية والتغيير في مواقف القوى الغربية، وبخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، تجاه الحركات والأحزاب الإسلامية، وبخاصة تلك التي وصلت إلى سدة السلطة، فضلا عن مقارنة رؤى ومواقف الحركات والأحزاب الإسلامية تجاه الغرب بعد وصولها إلى السلطة مقارنة برؤاها ومواقفها قبل ذلك. كما أنه من المهم التعمق في دراسة وتحليل الثوابت والمتغيرات في سياسات ومواقف كل من تركيا وإيران تجاه حركات الإسلام السياسي في المنطقة العربية سواء تلك التي وصلت إلى السلطة أو غيرها.
وبالإضافة إلى ما سبق، فإنه من المهم إعادة تقييم نموذج حزب العدالة والتنمية في تركيا في ضوء التطورات التي شهدتها البلاد خلال الآونة الأخيرة، وقد ارتبطت في جانب منها بقضايا الفساد، وبتزايد النزعة التسلطية للحزب. ومن خلال هذه الممارسة البحثية يمكن الإجابة بشكل علمي على السؤال الآتي: ماذا تبقى من تجربة حزب العدالة والتنمية في تركيا، التي يراها كثيرون بمنزلة النموذج الذي يجب أن تقتديه الحركات والأحزاب الإسلامية في العالم العربي؟