الصفحة 160 من 300

الإتحاد السوفياتي. ولقد ساهم الشيشان المهاجرون إلى العالم الإسلامي وبخاصة إلى الأردن منذ نهاية القرن التاسع عشر في توطيد العلاقة بين الشيشان والعرب والمسلمين واتصالهم بالحركة السلفية، وانتشار مبادي الحركة السلفية بمختلف فروعها واتجاهاتها بينهم

وأدى تطور الاتصال والإعلام وشبكات المعلوماتية مع تزايد التعليم، إلى تكوين حالة من التداخل الاتصالي بين جميع أطراف العالم، وكانت الصحوة الإسلامية جزءا من هذا الحراك والتحول الذي استخدم الأوعية الجديدة للاتصال وعناصر التأثير

و العامل الإقليمي في نشوء التيار:

يقصد به جميع الدول والمناطق الإسلامية المحيطة بالشيشان في منطقة آسيا الوسطى وحوض قزوين، وقد دخلت هذه المنطقة في تحولات سياسية واقتصادية كبيرة، وأدى اكتشاف النفط فيها والعمل على استخراجه إلى جعلها منطقة اهتمام عالمي، بيد أن روسيا منذ عام 1993 تحاول إعادة ترتيب المنطقة، معتبرة إياها منطقة جوار تؤثر مباشرة على مصالح روسيا وأمنها، وبدأ يظهر في السياسة الروسية منذ عام 1997 طموح إمبراطوري توعي، تحاول من خلالها استعادة هيبة روسيا القيصرية والاتحاد السوفياتي سابقا، وفي نفس الوقت فقد تحالفت مع إيران، ودخلت أيضا في التنافس الإقليمي بالمنطقة كلا من إسرائيل والمملكة العربية السعودية.

ولقد أتت الصراعات العسكرية مع الروس، عندما سعي بلتسين إلى استعادة شعبيته وهيبة الدولة الروسية، وإعادة الهيمنة الإقليمية لروسيا، إلى نشوء تيار سلفي مسلح، وهو التيار السلفي الجهادي، وترافق ذلك مع تدفق الأفكار الإسلامية الجديدة على العالم العربي، ومشروعات الإغاثة والإعمار والتنمية التي قامت بها مؤسسات إسلامية خيرية، ويمكن تقسيم هذا التيار الإسلامي الوليد بالشيشان إلى ثلاثة أقسام: الجماعة الإسلامية، مؤسسة الرسالة والأفغان العرب

أما مؤسس مؤسسة الرسالة فهو مولاي أدرغوف وزير الإعلام، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت