من الدماء والأشلاء مستمرة- بإطلاق دعابة حول قتل الناس بالسيارات المفخخة في حفل عشاء فاخر في بيشاور، لتقصف الولايات المتحدة فيما بعد المزيد من المدنيين الباكستانيين بالطائرات بدون طيار، وتبدأ دوامة الطرافة ثانية! (6)
يقول البعض: إن اسم الطائرات بدون طيار يأتي من الأزيز الذي تسببه بعض الآلات بصورة متواصلة أثناء الطيران. يشتق الاسم، وفقا المعلومات مصادر عسكرية أخرى، من استخدام طائرات آلية كأهداف تدريبية لطواقم الأسلحة في الحرب العالمية الثانية) (7) . صنعت الولايات المتحدة 15000 طائرة بدون طيار صغيرة للتدريب على التصدي للطائرات أثناء الحرب في مصنع في جنوب كاليفورنيا. تم تمييز الكثير منها بأشرطة سوداء على طول ذيل الطائرة، بما يجعلها تشبه ذكر النحل.
وجدت تقنية الطيران عن بعد منذ عقود. تم اختبار «المركبات الجوية غير المأهولة» للمرة الأولى من قبل الجيش منذ مدة طويلة أثناء الحرب العالمية الأولى. بدأت الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، وألمانيا -ليلتحق بها الاتحاد السوفييتي ودول أخرى فيما بعد في ثلاثينيات القرن المنصرم باستخدام الطائرات بدون طيار في تدريبات التصدي للطائرات. تم استخدام الطائرات غير المأهولة كصواريخ موجهة من قبل الجيش الأمريكي في الحرب العالمية الثانية والحرب الكورية. وفيما يمثل تجربة مأساوية فاشلة في الحرب العالمية الثانية، فقد توفي شقيق الرئيس كينيدي الأكبر جو، طيار البحرية، في التاسعة والعشرين من العمر، أثناء تنفيذ عملية سرية بطائرة بدون طيار ضد الألمان. لم يتم استخدام الطائرات غير المأهولة لجمع المعلومات الاستخبارية إلا بعد وقوع حرب فيتنام (8) .