الصفحة 84 من 450

تدعي مكتب المنظمة غير الحكومية الأفغانية للأمان بأن البلد أصبح أكثر خطورة من أي عام مضى منذ بدء الحرب. وقد جاء جزء من هجوم طالبان على ما يبدو ردا على مخطط أميركي تم إعلانه العام السابق، يقضي بالتركيز على 80 مقاطعة من أصل 348، أغلبها في الشرق والجنوب، حيث كانت تتمركز طالبان. وقد انتقلت طالبان إلى حيث لم يكن يوجد أميركيون. ونظرا لكون طالبان ما زالت توجد بأعداد هائلة فقد تبين كيف كانت الحرب في أفغانستان تعاني نقصا في الموارد منذ بدء التدخل الأميركي، كما كان بتريوس يذكر معظم الأحيان. في الواقع، بمجرد أن وصل مکريستال إلى أفغانستان (1) وأنهي استطلاعه صيف عام 2009، اتضح له أن وجود قوات إضافية كان ضرورية للبدء بتحقيق الأهداف التي حددتها الإدارة. وفي المقر الرئيسي للقيادة المركزية، وافق بتريوس على هذا التقويم وأيد رغبة مکريستال بزيادة القوات، كما أيدها الوزير غيتس والأميرال مولن، رئيس هيئة الأركان المشتركة.

بحلول أيار/مايو 2010 كان زخم الجنود (2) في أفغانستان قد تجاوز ذلك الذي في العراق، ولم يحصل هذا سوى بعد إنقاص العدد بشكل كبير في العراق.

حتى في ظل وجود 100 ألف جندي أميركي في أفغانستان فقد كانوا أقل بحوالي 65 ألفا مقارنة بالعدد القياسي خلال الحملة في العراق. لكن المسألة كانت أبعد من أعداد القوات؛ فقد اعتقد بتريوس أن هناك تحفظ حول كل ما هو ضروري للفوز في أفغانستان - القوات الخاصة وأنظمة الاستخبارات والمهندسين المدنيين ومحللي وزارة الخارجية الأميركية ومدربي القوات الأفغانية وأخصائيي إدارة العقود. فقد فهم المفارقة: بصفته قائدة في العراق، كافح للحصول على كل الإمكانات المتاحة، وحصل على معظم ما أراده. لكن هذا قد حرم القادة في أفغانستان ومناطق الصراع الأخرى مما احتاجوا إليه من الإمكانات

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الجنرال ستانلي أ. مکريستال، مقابلة أجراها المؤلف، 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، أرلنغتونه

فرجينياء الفريق ديفيد م. رودريغز، مقابلة أجراها المؤلف، كابول، أفغانستان، 15 نيسان/أبريل 2011 ء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت