الصفحة 30 من 450

التقيت الجنرال ديفيد بتريوس لأول مرة ربيع عام 2006، حين كنت طالبة ماجستير في كلية كينيدي الحكومية في جامعة هارفرد. بعد قيامه بجولتين في العراق عرج خلالهما على قيادة الوحدة 101 إيربورن خلال غزو 2003، زار هارفرد للحديث عن تجاربه وعن الكتيب الجديد لمكافحة التمرد الذي كان يعمل عليه بصفته القائد العسكري ذا الثلاث نجوم لمركز القوات المسلحة المشترك في الجيش في فورت ليفنورث بكنساس، كان هذا الكتيب سيخضع لأول اختبار حقيقي له بعد مرور سنة من وضعه، خلال غزو العراق، وبقيادة بتريوس نفسه.

کنت من بين التلامذة الذين دعتهم الكلية للقاء اللواء على عشاء بعد ذلك، نظرا لخلفيتي العسكرية. فأنا أيضا كنت خريجة الأكاديمية العسكرية الأميركية، وقد تم استدعائي للخدمة الفعلية ثلاث مرات للعمل على قضايا مكافحة التمرد إثر هجمات 9/ 11. انضممت منذ ذاك الحين للجيش الاحتياطي وبدأت بالدراسات العليا قصد الوصول إلى الخدمة الفعلية أو إلى عالم السياسة. عرفت عن نفسي للفريق أول بتريوس آنذاك وأخبرته بنوع الأبحاث التي تهمني؛ فأعطاني بطاقة تعريف له وعرض أن يعرفني إلى باحثين آخرين وعناصر في الخدمة يعملون على القضايا ذاتها. تبين لي لاحقا أنه كان معروفا بهذا النوع من التوجيه والتواصل، خاصة مع الباحثين العسكريين الطموحين. قام بالرد على البريد الإلكتروني الذي أرسلته له سريعا، ودعاني لاستخلاص الأفكار منه. فاستغلت استغلالا کاملا سياسة الانفتاح التي انتهجها للوصول إلى رأي ثاقب والمشاركة في عرض وجهات النظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت