بعد زيارته لكامبريدج مباشرة، تولى بتريوس قيادة القوات متعددة الجنسيات في العراق وخطة «إقحام» حوالي ثلاثين ألف جندي أميركي إضافي لإنقاذ البلد من خطر الحرب الأهلية المحدق. وكان ترکيز قيادته على تنفيذ عمليات مدنية وعسكرية شاملة مكافحة للتمرد. فقام بنقل القوات الأميركية من القواعد العسكرية الكبرى إلى مخافر أمامية صغيرة ضمن المناطق السكنية. لإنجاز هذه المهمة ارتفعت وتيرة العنف والضحايا، ما حمل حتى المدافعين على التشكيك بمدى نجاعة الغزو. لكن التغلغل بين السكان أدى إلى تعزيز الثقة والألفة وإلى تبادل أفضل للمعلومات الاستخبارية. فبحلول أواسط الصيف، وفي ظل دعم بتريوس للتسوية التي اتسعت لتشمل أكثر من مئة ألف متمرد سني وعناصر من الميليشيات الشيعية السابقين، بدأت وتيرة العنف بالتراجع. وبحلول الصيف التالي، كان البلد قد بدأ يشهد استقرارة، وبدأت قوات الغزو بالعودة إلى الديار. كان بتريوس على ثقة بأنه يمكن للغزو أن ينجح، وقد أشرف على تنفيذه الناجح مع فريق من الشركاء المدنيين والعسكريين الأميركيين والعراقيين وآخرين من الائتلاف
في عام 2008، بدأت بمتابعة دكتوراه في السياسة العامة وتحضير دراسة عن قيادة بتريوس، وبعد مرور بضعة أشهر على بحثي، دعاني الجنرال بتريوس الذي كان يترأس حينها القيادة المركزية، لممارسة رياضة الجري معه ومع فريقه بمحاذاة نهر بوتوماك خلال إحدى زياراته إلى واشنطن. تصورت أنه يمكنني إجراء مقابلة معه خلال الجري. وأدركت على الفور ما الذي يعنيه بتريوس حين يقول، «ليس من شيء أفضل من بعض المنافسة سوى الكثير من المنافسة!» ، وكنت أريد اختباره.
حصلت على جائزة الجامعة للتميز الرياضي على مستوى الوطن بما في ذلك ألعاب القوى في القاعات الرياضية والملاعب وانتهى بي المطاف في طليعة الرياضيين في صفي في الأكاديمية العسكرية الأميركية؛ وكنت أسعى لأعرف ما إذا كان بإمكانه المحافظة على سرعة خطواته خلال إجراء مقابلة معه. وقد تحول الأمر إلى اختبار لي بدلا من اختبار له هو. فبينما تحدثنا خلال جولة الجري من البنتاغون