الصفحة 34 من 450

إلى نصب، زاد بتريوس تدريج من وتيرة سرعته حتى تحول الحديث إلى لهاث ووصلنا إلى سرعة ست دقائق في الميل (1?609 متر) . فقد

كان ذلك طريقة بتريوس في تسيير الأمور. أعتقد أنني اجتزت الاختبار، لكنني لم أتكلف عناء تدوين المقابلة. علمت لاحقا أنه في ذاك الوقت، كان يشارف على الانتهاء من علاج شعاعي لسرطان البروستات خضع له لمدة ثمانية أسابيع.

كنت أتو?ي من أطروحتي أن أقتفي أثر المواضيع الرئيسية - الثقافة والخبرة ودور المستشارين الرئيسيين - في التطور الفكري لبتريوس واختبار هذه المبادئ على الأرض خلال مدة خدمته. لكن عندما كلفه الرئيس أوباما تولي مسؤولية الحرب في أفغانستان صيف عام 2010، قررت أن أتوج بحثي ليشمل التطورات على الأرض خلال قيادته في كابول، وهي قيادته العسكرية الأخيرة كما اتضح. سيكون مجددا في واجهة حرب غير مرغوب فيها، في ظل غزو يشارك فيه ثلاثون ألف جندي، عندما أعلن نبأ توليه القيادة، خاطب قائد العمليات في أفغانستان ومهندس خطة الحرب الفريق ديفيد رودريغيز جنوده قائلا: «الآن سنحقق النصر» . لكن الحرب كانت أمام مرحلة دقيقة، ولم يكن كثير من المراقبين، سواء من داخل الجيش الأميركي أو خارجه، واثقين بالكامل.

كان أمام بتريوس مهلة سنة لتحقيق المكاسب التي كان يحتاجها الرئيس في أفغانستان للبدء بسحب قواته المنتظر في تموزايوليو 2011. فكل دقيقة كانت ذات قيمة. أدار القيادة من مقره الرئيسي في كابول، الذي ضم ألف وأربعمئة شخص، وقام بجولات اعتيادية في كل أنحاء أفغانستان زار خلالها أكثر من مئة وخمسين ألف جندي من تسعة وأربعين بلدا، من بينهم مئة ألف جندي من الولايات المتحدة. وقد لاح أنه يسير باتجاه مبتغاه بحلول الخريف. لكن كل يوم في أفغانستان كان عسيرة، ولم يكن أحد يعلم كيف سينتهي

كانت هذه هي القصة التي ساعدها في تقرير عن سبعة أشهر قضيتها في أفغانستان، راقب خلالها بتريوس وفريقه، ومكث مع وحدات القتال، وأجريت مقابلات مع العشرات من كبار المسؤولين والضباط والجنود والأفغان. فقد قضيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت