إشغلوا العدو عندما يصبح ذلك مطلوبة لدعم حملتكم أو لكسب بعض المكان والوقت، هاجموا شبکاته ولكن لا تركزوا عليه» ..
قبل أسابيع فقط من ترشيح أوباما ليتريوس ليكون القائد الجديد في أفغانستان، كانت الحرب قد أصبحت أطول حرب خاضتها أميركا. فقد مرت ثمانية أعوام وتسعة أشهر منذ بدء الحرب في أفغانستان بتاريخ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2001، قبل مضي شهر على الهجمات الإرهابية في 9
/ 11 التي طالت نيويورك وواشنطن. أما الحرب في فيتنام فقد استمرت ثمانية أعوام وثمانية أشهر منذ تمرير قرار خليج تونکين في الكونغرس بتاريخ 7 آب/أغسطس 1964، وحتى النهائي للقوات الأميركية الموجودة على الأرض في آذارا مارس 1973. قرابة تسع سنوات من القتال وأكثر من ألف قتيل في أفغانستان لم تحقق سوى قليل على طريق الأمن. كان القتال ضارية. في آب/أغسطس 2010 قتل من الجنود الأميركيين ثمانية وخمسون، أي أكثر من أي شهر مضى خلال الحرب. وبنهاية شهر آب/أغسطس، وبعد أن وصلت حصيلة الوفيات بين الجنود إلى 359، أصبح عام 2010 بالفعل أكثر الأعوام دموية خلال الحملة الطويلة. فقد كانت الإصابات بين صفوف المدنيين - قتلى وجرحى - تزداد أيضا، إلى أكثر من 31 بالمئة خلال الأشهر الستة مقارنة مع الفترة نفسها في العام السابق، كما أفادت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان. وقد عثرت الأمم المتحدة قرابة ثلاثة أرباع تلك الإصابات إلى طالبان و عناصر معادية للحكومة» غيرها ولاحظت اتجاهين مشؤومين خلف هجماتهم: تطوير عبوات ناسفة أشد تعقيدة، وزيادة الاغتيالات والإعدامات بنسبة 15 بالمئة، كل ذلك بهدف الحؤول دون تعاون الأفغان مع الأميركيين وحلفائهم من الناتو.
تغلغلت طالبان في ولايات أفغانستان الأربع وثلاثين جميعها. قبل أربع سنوات فقط، لم تكن ناشطة سوى في أربع منها. أصبحت الأمور عند أطراف البلد خطيرة للغاية حيث لم يعد بإمكان عمال الإغاثة التنقل سوى في 30 بالمئة من مقاطعات أفغانستان التي تبلغ 348، حسب ما أفادت الأمم المتحدة، كما ذكرت مجموعة