الصفحة 76 من 450

في يوم واحد (1) منذ معركة مقديشو في الصومال عام 1993، والمتعارف على تسميتها بلاك هوك داون. لكن بحلول تموزايوليو 2010، انتقل أشرس قتال إلى الأراضي الخصبة المحيطة بالمدينة الجنوبية قندهار، حيث يزرعت بشكل معقد الأقنية وجدران الطين والكروم والطرقات الترابية بأجهزة متفجرة يدوية الصنع، وهي التسمية الملطفة للعبوات الناسفة. وقد كانت حتى ذاك التاريخ أكثر الوسائل فتكا بالقوات الأميركية وحلفائها من الناتو.

كل شبر من الأرض (2) هنا يكلف ثمنا باهظا»، كما کتب ضابط القوات الخاصة الرائد فرناندو لوجان إلى تلامذته في الأكاديمية العسكرية الأميركية وأعضاء «الطابور الرمادي الطويل» ، الذين سينضمون بدورهم قريبة للخدمة في أفغانستان، «فلتأملوا فقط أن يأخذ القادة العبر بسرعة ليدفع الثمن مرة واحدة. لا تظهروا ما لا طاقة لكم على احتماله، فتستعيده طالبان قبل أن تنهوا مسيرکم وتعودوا إلى قاعدتكم وستزرع العبوات الناسفة على طول الطريق الذي أتيتم منه» . من البديهي في حرب مكافحة التمرد أن تصبح الأرض التي تؤخذ ولا تتم السيطرة عليها، نصرة للمتمردين. وبمجرد أن يعود المتمردون، يشعر السكان بأنهم مهملون. لوجان الذي بدأ جولة مناوبة لثلاث سنوات بين أفغانستان والولايات المتحدة حيث يشغل منصبأ آخر متعلقة بأفغانستان، قد عاد لتوه من مهمة استشارية مع الولايات المتحدة والوحدات الأفغانية في وادي نهر أرغنداب الخصيب خارج قندهار، حيث نفذت القوات السوفييتية آخر هجوم لها قبل انسحابها مهزومة في 1989، وقد سيطرت رسالته لتلامذته على الحرب التي كان سيرثها بتريوس.

وصف لوجان «أسوأ تهديد تشكله عبوات ناسفة شهدته في حياتي» قائلا إن المتمردين قد وجدوا أساليب لصنع ألغام أرضية بدائية أو أجهزة تحكم سلكية وباتت كل التكنولوجيا التي نستعملها دون جدوى. نشهد الآن ثورة عكسية في 2002 , 24 - 25

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(ک تب فراهام مقالات متسلسلة مؤثرة في جزين حول معركة تاکور غار) .

(2) الرائد فرناندو لوجان، رسالة بريد إلكتروني للمؤلف، 4 آب/أغسطس 2010

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت