الصفحة 44 من 450

وضوح أن يتجنب تطهير مناطق لا طاقة لقواته على احتمالها، واستعرض السياسة التي تم إعلانها في الأكاديمية العسكرية الأميركية في كانون الأول/ديسمبر الماضي، بما في ذلك خطة البدء بسحب القوات في تموزايوليو 2011. تحدث أوباما عن توقعاته من القائد العسكري، ثم أعلن بتريوس عن ولائه للسلطة الهرمية المدنية - العسكرية، مؤكدة للرئيس أنه سيقدم أيضا المشورة العسكرية الصريحة. عندما وصل الجنرال إلى الطابق الأسفل بعد خمس وأربعين دقيقة، قال لهاول، أيها القائد، صلني بزوجتي على الهاتف».

أدرك هاول أن القرار قد تم اتخاذه دون رجعة: مکريستال خارجة، وبتريوس حل محله. وأي سبب آخر يمكن أن يتصل بزوجته من أجله؟ لكن هاول لاحظ أمرا بخصوص رئيسه. فقد اعتقد أنه رأى البريق نفسه في عيني بتريوس الذي راه آخر مرة يوم كان يدير الحرب في العراق. «إنها تلك النظرة الأكيدة في الرياضة عندما يكون اللاعب في منطقة المرمى وهو يصيح: ارموا الكرة لي، أريد الكرة» ، على حد قول هاول، طلب رقم هولي بتريوس، وسمع بريدها الصوتي فأعطى الهاتف للفريق أول، الذي ترك رسالة بسيطة: «شاهدي نشرة الأخبار عند

1: 30 حول إعلان رئاسي. سنكون في حديقة روز غاردن». ثم طلب من هاول أن يرسل لها رسالة نصية قصيرة وأعطاه الهاتف ودخل إلى غرفة العمليات قبل وقت الظهيرة تماما.

كان كل من کلينتون وغيتس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأميرال مايك مولن بانتظار بتريوس، وانضم الرئيس ونائب الرئيس بايدن إليهم بعد بضع دقائق.

هذا يوم سيء؛ يوم تعيسه قال أوباما. لو استمر مکريستال في القيادة، كما قال، لكان سيجعل من الصعب توحيد الجهود والحفاظ على هيبة الجيش. وأعلن أن استبدال غيره به يمكن أن يخفف الزخم في أفغانستان، لذا فإن استبدال بتريوس به بخفف من وطأة تلك المجازفة. لم يكن يريد انتقادات من الصحافة. فقد كانوا بحاجة للحفاظ على تركيزهم، کفريق، على السير قدما.

ذكر أوباما أنه دخل في محادثات مطولة حول المسألة مع غيتس ومولن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت