الجيش كان قد شغل منصب مستشار أعلى ومنسق أركان الأمن القومي لسياسة أفغانستان - باكستان. وقد حضر بتريوس بصفته رئيس القيادة المركزية الأميركية - ورئيس مکريستال - إلى البيت الأبيض صباح ذاك اليوم إلى اجتماعه الشهري مع الرئيس وفريق أمنه القومي في أفغانستان وباكستان. كان يشعر بخيبة الأمل بسبب الحالة التي آل إليها مکريستال والقلق على زميل موثوق. فقد كانا صديقين قديمين ورفيقي سلاح عملا معا عن كثب خلال السنة الماضية في أفغانستان، خلال الحرب المفروضة» كما وصفها الرئيس، بعدما أمضيا معا بضع سنوات من الخدمة في العراق. كانت أفغانستان مرحلة حرجة، على صعيدي السياسة وإدارة العمليات. «كيف سارت الأمور مع ستان؟» سأل بتريوس لوت. فتذمر لوت. لم يكن ذلك مؤشرا جيدة. ودار حديث ساده الارتباك لبضع دقائق، خلال انتظار الدخول إلى غرفة العمليات. في تلك الأثناء أدخل أحد مساعدي الرئيس رأسه من الباب. وسأل: «هل رأى أحد الجنرال بتريوس؟ إنه مطلوب فوق في المكتب البيضوي» ،
توجه بتريوس إلى أعلى. وفي الوقت الذي دخل المكتب البيضوي، كان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ووزيرة خارجية الولايات المتحدة هيلاري کلينتون يغادران، وبرفقتهما أعضاء آخرون من جهاز الأمن القومي للرئيس. كان أوباما وحده، وأدرك بتريوس حينها أن أوباما قد فصل مکريستال دون توفر بديل مؤكد، قبيل ساعات من ظهوره على الأغلب في حديقة روز غاردن Rose Garden ليشرح موقفه للشعب. جلس هو وبتريوس معا، ودخل أوباما مباشرة في صلب الموضوع: «أنا أطلب منك، بصفتي رئيسك والقائد العام، بأن تتولى قيادة المهمة في أفغانستان» . بحسب اعتقاد بتريوس فإن أي شخص يكون مرتدية الزي العسكري، لا يملك إلا إجابة واحدة عندما يطلب الرئيس مثل هذا الطلب: «سيدي، سيكون هذا شرفا لي» . كان بإمكان بتريوس رؤية التحدي الذي كان أوباما والشعب يواجهانه في تلك اللحظة. كانت المحادثة رزينة وصريحة أثناء مناقشة النهج الذي سيتبع في أفغانستان. فقد طلب أوباما من بتريوس بكل