خارج رأسمالها في تلك المرحلة، ولم يكن هناك ما يكفي من الجنود لدعم عمليات مكافحة التمرد لحماية السكان، لذا فقد أصبحت مهمة فايفكوت بأن يطور الوضع، وقد طلب منه أن ينشئ قواعد عمليات وحواجز تفتيش، والتواصل مع السكان المحليين قدر الإمكان ووضع خارطة لوضع العدو كي يتمكن خلفه من متابعة المهمة. إذا كانت الوحدة القادمة لتحل محل آيرون راکاسائز، الكتيبة الثانية، لواء المشاة الثاني، بنفس الكفاءة، فسيحتاجون سنة أخرى لترسيخ الاستقرار في أندر وديه باك، إذا لم تختر طالبان أن تعزز موقعها. عندها فقط يمكن أن يتوقع الائتلاف تقدمة فعلية وراسخا في الحكم ومساعي التنمية. والحقيقة كانت أن عودة طالبان إلى غزني كانت حتمية على الأرجح. فمع بدء سحب القوات وأمام القيود على الموارد في الشرق، فلن يكون هناك أبدا ما يكفي من الجنود الأميركيين أو من الناتو في المنطقة لكسب السكان المحليين بالحكم الجيد والطرقات اللائقة والمدارس الجيدة. في أعماق قلبه، كان فايفكوت يشعر أن وحدته، بالفعل، قد مارست ضغط على المتمردين في المنطقة، وكان يأمل بأن تتمكن وحدة ?لفه من متابعة تمدد الفقاعة الأمنية في أنحاء غزني وعلى طول الطريق الدائري السريع. لكنه نقل في وقت لاحق، أن «مكافحة التمرد تتطلب عملية طويلة الأمد ومدة ستة أشهر قصيرة للغاية لإقناع السكان بأن الحكومة تشكل أفضل حظوظ على المدى الطويل لمستقبل أندر وديه باك» .
آمن بتريوس بمكافحة التمرد، وآمن بشكل أعمق بديفيد بتريوس، الرجل الذي رآه يتجاوز أصعب التحديات على أرض المعركة. لكن لم يكن بإمكان بتريوس أن يوجد في كل مكان، ولم يكن بمقدور أميركا أن تضع ما يكفي من الجنود على الأرض في كل الأماكن في أفغانستان بحيث أنه، وفي ظل العدد الكافي والوقت الكافي، كان يمكن أن يقوموا بعمل جيد. كان فايفكوت فخورة جدة براکاسانز النقل القتال إلى طالبان. لكنه وجد أن خسائر الكتيبة - ثلاثة قتلى و 125 جريحا - عبء ثقيل على كاهله. كان يظن بأنه حاضر ذهنية لتحمل هذا العبء، لكن تبين أن هذا كان أصعب مما تصوره ووافق معظم نظرائه على هذا