تخوف فلين من أن يكون في خضم حملة إرهابية ضد كل قادة الحكومة في المنطقة، ما ينذر بالقتال القادم في الربيع. لا يمكن سوى للوقت أن يخبر بذلك. في حين بقيت توب غائز التابعة لفلين استعدادا لموسم القتال في الربيع في أرغنداب، كانت آيرون راکاسانز التابعة للمقدم ديفيد فايفكوت قد بدأت بالعودة إلى الديار في كنتاكي، فقد انتهى القتال عندهم. وقد بقي فايفكوت في أفغانستان، بانتظار تسليم مقاطعتي أندر وديه باك في ولاية غزني الشرقية للكتيبة الثانية، لواء المشاة الثاني. كان خطابه لتغيير القيادة في 8 شباط/فبراير بالكاد إعلان للنصر، «لقد كان امتيازة فريدة بالنسبة لي أن أقود آيرون راکاسائز هنا في أندر وديه باك على مدى الأشهر السبعة الأخيرة خلال سعينا لتحسين الوضع الأمني، وإقامة صداقات مع شركائنا من الأفغان والائتلاف وهزم المتمردين. لقد كان صراعة شرسة، لكنني أؤمن بأن فريق العمل وشركاءنا من الأفغان وإيساف قد شكلا فارقة في حياة سكان غزني الشرقية» . .
صبت الأرقام المجموعة من آيرون راکاسانز في مكان واحد: ألف وستمئة دورية، سبع غارات جوية، مئة متمرد قتلوا أو وقعوا في الأسر، تم اكتشاف ثلاثة وثلاثين مخبأ أسلحة وتدميرها. وقدم رجاله خدمات حكومية أساسية كإصلاح الأخاديد وفتح المدارس، لكن بيانات التصويت المجموعة من الحكومة الأفغانية في ولاية غزني أخبرت قصة مختلفة واقترحت مقارنة في أفضل الأحوال: 48 بالمئة من أولئك الذين يعيشون في الولاية كانوا يؤمنون بأن القوات الأجنبية لا تساعد السكان، و 28 بالمئة يعتقدون بأنهم يفتقرون إلى الكفاءة، و 11 بالمئة آخرون يعتقدون بأن القوات الأجنبية لا تحقق السلام، خصوصا في المناطق غير الآمنة، التي تبلورت في اثني عشر مقاطعة من المقاطعات الثماني عشرة في الولاية. كان قرابة الربع من سكان غزني يؤيدون طالبان، وهي نسبة تأتي فقط بعد قندهار وهلمند ونورستان. أما في مقاطعة ديه باك، حيث كان فايفكوت قد تجول في أيلول/سبتمبر في موكب آليات مصفحة، فكان 40 بالمئة يصدقون ما كانت تقوله طالبان. في لحظة معينة، وخلال عملية تطهير في بلدة باشي، اكتشفت قواته