الصفحة 416 من 450

الزيارة المنطقة والقرية، واستحضر فلين قتل کريم داد. «کان کريم داد واحدة من أبناء عمنا، ونحن جميعا في غاية الأسى اليوم» ، كما ذكر نياز محمد. «أنا أعلم من الذي قام بذلك وأحتاج لمساعدتك في إيجاد القاتل. يجب أن يقتل. ليس هناك أي طريقة أخرى للتعاطي مع هؤلاء الأشخاص» . أخبر فلين نياز بأنه يمنحه دعمه الكامل، على الرغم من أن فلين كان يفضل الاعتقال من دون شك. «بمجرد أن نعتقله، عليه أن يحال إلى المحاكمة» ، على حد قول فلين. وكان واضح أن نياز لم يكن مهتمة بالاعتقال.

اختصر نياز حديثه مع فلين وقال بأنه ومعاونيه كانوا كلهم متوجهين إلى جيلاور للمشاركة في مأتم کريم داد. اعتبر فلين کريم داد صديقا وشعر بأنه مسؤول عن مقتله جزئيا. فسأل نياز: «هل تعتقد أن مشاركتي في المأتم ستكون أمرا جيدة أم سيئا؟»

فأجاب: «أعتقد أنه سيكون جيدة. بإمكانك اللحاق بنا والذهاب معي» . لم يكن قد سبق لفلين أن حضر مأتمة أفغانية وكان قلقا حيال الحساسيات الثقافية التي ترتبط بمشاركته. فنزع فلين درعه کاملا وخوذته وذخيرته وأبقى فقط على مسدسه تحت قميصه. فقد أراد حضوره أن يكون مموهة قدر الإمكان.

أقيم المأتم خارجا في الصحراء، على بعد ميل تقريبأ شمال حدائق خوسرو السفلي، بين جيلاور ودوري. كان هناك المئات من الأشخاص يموجون. وكانت القبور معلمة بأكوام من الحجارة، تتدلى من بعضها شرائط مزركشة معلقة على أغصان أشجار مغروسة بالأرض إلى جانبها. كان جثمان کريم داد مس على سرير من القش بجانب قبره المفتوح. وتم إنزاله إلى القبر، وشرع الأفغان بإهالة التراب على جسده. أخبر أكمل فلين بأنه لم يكن يعتقد أن مشاركته ستكون فكرة سديدة، لذا فقد جلس فلين وشاهد، وكان يريد أن يعبر عن احترامه بطريقة ما، أكثر من مجرد اکتفائه بالحضور.

كانت خسارة کريم داد ضربة قوية لمساعي فلين في إعادة إعمار خوسرو السفلى وقرى أخرى في المقاطعة. إن كانت طالبان قد قتلت کريم داد، فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت