الصفحة 352 من 450

أمام كل الاحتياطات التي نصح ضباطه باتخاذها خلال تعاطيهم مع الإعلام، كان بتريوس منضوية باستمرار. ففي حين لم يتحدث أبدا عن الفوز، كان دوما ما ينقل السرد إلى التواصل، عبر البريد الإلكتروني، مع عدد كبير من المراسلين ومحرري الأعمدة، أحيانا حسب الإنجازات، ولكن أيضا حسب الخلفية التي وكما جرى العرف، لم تكن نسب مباشرة له. كما أنه سمح لوحداته المقاتلة باستضافة صحفيين مخصصين للجيش، لأنه كان يعلم أن أسهل طريقة للفوز حتي على أعتى الصحفيين هي السماح لهم بقضاء الوقت مع القوات الأميركية، خاصة من هم في المعارك.

عقب نجاح عملية هجوم التنين في قندهار، ظهرت تقارير إعلامية أيضا تتعلق بمحادثات سلام جارية. وقد نقل بتريوس لواشنطن بوست ما سبق وأخبره به مسؤولون أفغان مرموقون: إن «بعض قيادات الصف الأول في طالبان» قد مدوا يدهم إلى الحكومة الأفغانية. لكن بتريوس حذر من أن هذه المبادرة ««حكمة لا ترقى إلى مستوى اعتبارها مفاوضات» . في السر، لم يكن واثقة من أن بعض المحادثات السرية - تلك التي تم الاتفاق على حدوثها في المالديف وفي دولة خليجية، بشكل خاص - كانت ذات أهمية كبيرة، معتبرة بعضها «سياحة مصالحة» . بناء على ذلك، أدلى بتريوس بملاحظة تحذيرية في واشنطن بوست شبيهة بتلك التي استخدمها في خطاباته. «لو ثبت أن هذه التقارير التي تذكر أن طالبان تجري محادثات سلام مع الحكومة الأفغانية صحيحة، فلا يمكننا توقع أي نتيجة مرضية لبعض الوقت» ، كما أخبر موظفيه صبيحة أحد الأيام في منتصف تشرين الأول/أكتوبر. بالإضافة إلى ذلك، فطالبان لا تتحدث بصوت واحد، وهذه المحادثات ستخلق توترات داخل قيادة طالبان العليا فيما يحاولون فهم من يتحادث مع من. إن كان ثمة محادثات جارية، فأنا لست متفاجئة، نظرة للضغط الهائل الذي نضعه على الشبكة: وهذا الضغط سيزداد كثيرة خلال الأشهر القادمة. في النهاية، لا تجعلوا من هذه المحادثات أمرا أكبر مما هي عليه: فهي تخمين أكثر منها حقيقة في الوقت الحاضره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت