هذه المناطق لمقاومتهم، وذلك أمر جديد»، كما قال بتريوس. «لن نتعلم التأثير الفعلي لهذه العمليات حتى السنة القادمة .... في المحصلة، عندما تستولي على ملاذهم الآمن، فسيقاتلون من أجل العودة» . .
وقد نصح موظفيه بتوخي الحذر عندما أصبح الأمر «کسر عظم» حيال النجاحات في قندهار. وقد أراد من ضباطه حتى أن يتجنبوا الحديث عن «تفاؤل
حذره في تعاطيهم مع الإعلام. كما نصحهم بالالتزام بالحقائق «أعلنوا عنها فقط ودعوا أهل الصحافة يخرجون باستنتاجاتهم الخاصة» . لكن في ظل وجود أضخم للجنود التقليديين والعمليات الناشطة في جميع أنحاء ولاية قندهار، نفذ كثير من طالبان تراجعة تكتيكية إلى حصون على طول الحدود في باكستان، حيث كانوا بعيدين عن نطاق القوات الأميركية. وكان عنوان رئيسي على غلاف مجلة نيويورك تايمز، «الائتلاف يدحر طالبان في جنوب أفغانستان» ، قد دفع إلى هجوم مضاد (1) من قبل عناصر من جماعة مناهضة الحرب في واشنطن. وقد رأي بعضهم في المقالة دليلا على مهارة بتريوس في إرباك الصحفيين. فأجاب بأن مقالة تايمز قد فاجأته، وأشار إلى أن امرأة أمضت سنوات في أفغانستان هي التي كتبتها، وقد اشتهرت كصحفية متطرفة.
كان دوغ أوليفانت واعية ما إذا كانت القوات الأميركية، قد تمكنت فعلا من إطاحة طالبان حول قندهار. «لا نعرف ذلك» ، كما قال. «إنها مثل الرجال المكفوفين مع الفيل. لا نعلم إن كان ما نراه هو بداية منحى ما أو أنه شاذ عن المألوف. كونوا حذرين جدأ جدأ» . فالملاذ الآمن في باكستان، كما علم، منع بتريوس من مهاجمة «التمرد الأفغاني وجذوره» . سيطرت القوات الأميركية وقوات الائتلاف والقوات الأفغانية على مناطق أكثر بكثير كانت تنتمي في السابق لطالبان. لكن إن كان هناك عامل وحيد يبطل عقيدة بتريوس لمكافحة التمرد، فهو الملاذ الآمن في باكستان.
ـــــــــــــــــــــــــــــ