وقد اعتقد أنه يملك حسا منطقية حول الأوضاع في غرب أفغانستان، حيث كانت المعركة هادئة نسبية، وكان لديه شعور واضح بأن إيساف كانت بحاجة لفعل المزيد في بغلان وقندوز، في الشمال، حيث قامت إيساف برفع مستويات قوتها ووتيرة العمليات، إلى حد معين. لكن حتى الآن، على الأولويات أن تبقى منصبة على مناطق الجنوب والجنوب الغربي، معاقل طالبان التقليدية.
كانت الحملة قد رفعت نسبة الجنود إلى المدنيين في هذه المناطق، وقد عكست الأرقام الأولوية المنصبة على الجنوب، والاقتصاد نسبية في استخدام القوة حتى حينه، بالنظر إلى عدد الجنود المطلوب في حملة مكافحة تمرد شاملة. كان هناك جندي واحد من إيساف لكل تسعة عشر أفغانية في ولاية هلمند وواحد الكل ثلاثة وثلاثين أفغانية في قندهار، وهما الولايتان اللتان كانت تتركز فيهما القوات لإخلاء طالبان من معاقلها. لكن في الولايات الجبلية للشرق، حيث ثلاث من أربع فرق قتالية في اللواء من الوحدة إيربورن 101 كانت تقاتل، وكانت النسبة واحدة إلى واحد وتسعين مواطنا أفغانية. وفي الولايات الشمالية، كانت النسبة فقط واحد لكل مئة واثنين وتسعين.
وكما كان بتريوس مؤمنة بقدرة القوات الأميركية والكندية على تطهير مناطق رئيسية في قندهار، فقد كان يعلم أن مرحلة «السيطرة» ، بعد بلورة المكاسب، يرجح أن تكون أكثر تحديا. كان التقدم في مرحلة السيطرة، إلى حد بعيد، يعتمد على إنشاء حكم محلي فاعل وأمن محلي، حيث لم يكن الجيش الأفغاني الناشى - الذي يحقق أهداف التجنيد لكنه يتضرر من المعدلات المرتفعة للغياب بدون إذن - يملك العدد الكافي من الجنود ليساعدوا على حفظ الأمن. كما كان هناك الكثير من العمل للقيام به على صعيد القرى، كتملق القرويين للعودة؛ إعادة إعمار منازلهم وأسواقهم الشعبية ومساجدهم؛ وتجنيد وتدريب ما يكفي من الشرطة الأفغانية المحلية القادرة على الوقوف في وجه طالبان بمجرد أن يعودوا بعد الشتاء. كان بتريوس يتوقع أن يعود الأعداء ليقاتلوا ويحاولوا أن يستعيدوا سيطرتهم على الأرض التي كانت مهمة بالنسبة لهم تكتيكية ورمزية. «سنبقى في