الصفحة 346 من 450

كان مخيفة بالنسبة لهم أن يقوم المغاوير الأميركيون والأفغان بتحطيم أبواب بيوت جيرانهم في جوف الليل. ففي بعض الحالات، وقبل أن يقوم بتريوس ببعض التغييرات على تنفيذ المداهمات الليلية، كان الرجال يساقون وهم مكبلون بالأصفاد من دون أي تفسير للسكان المحليين على الإطلاق. وأحيانا، عندما كانت تفشل المداهمات وتجد قوات العمليات الخاصة نفسها عرضة للهجوم، كان ذلك يؤدي إلى مقتل مدنيين أبرياء صادف وجودهم في مرمى النيران.

وللتخفيف من هذه الآثار، كان حكام المقاطعات يبلغون وحتى ذقون إلى مرافقة عناصر قوات العمليات الخاصة خلال العمليات كلما كان ذلك متاحة. كانت المهمات تبدأ دائما بإقحام المروحيات، ويبقى الجنود حتى المرحلة الأخيرة - ما بين نصف ميل وخمسة أو حتى عشرة أميال - ليصلوا إلى أهدافهم. وكانت المداهمات تتم بإحدى الطريقتين: كان عناصر العمليات الخاصة الأفغان يوجهون «نداءات» في محاولة لإخراج المتمرد إلى الشارع لكي لا يقوموا بالاقتحام، أو أن القوات كانت تدخل مجمعة بتفجير الباب أو خلعه. وفي كلتا الحالتين، كانت قوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان تدفع مقابل تضرر أي منشأة. في بعض الأحيان، كان جنود العمليات الخاصة ينتظرون أياما قرب الهدف، يسترقون النظر ويطورون تحلي"حول «نمط الحياة» لدعم المعلومات الاستخباراتية وبيانات المسح والاستطلاع التي تركزت على موقع الهدف قبل العملية، وبمجرد أن يشاهدوا الهدف، كانوا ينفذون دخولا مباغتة فيدخلون ويخرجون في غضون دقائق. في العادة، كانت قوات العمليات الخاصة تستخدم لأسر القادة «بالغي الأهمية الذين يعطل أسرهم عمليات المتمردين، وفي الغالب، الحصول على معلومات استخباراتية قيمة. أحس بتريوس ذاك الخريف أنه يملك فهما جيدة للعمليات في ولايتي هلمند وقندهار وفي كل مكان في الجنوب، حيث تابع الجنود توسيع رقعة انتشارهم ووصل المناطق الآمنة المتزايدة. وفي الشرق، دفع كامبل للتركيز على دك شبكات المتمردين مستندة إلى الزخم الأخير والعمل جاهدة لتحسين فهمه لتلك المنطقة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت