كانت الغارات الليلية في أفغانستان خلال خريف 2010 إلى حد كبير من اختصاص قيادة العمليات المشتركة الخاصة، وأكثر تعقيدا من تلك التي سبق أن شارك فيها بتريوس في البوسنة. وقد استقى بتريوس قواعد اللعبة لهذه العمليات من مکريستال، الأسطورة في العمليات الخاصة، والذي سبق أن خدم رئيسا لقيادة العمليات المشتركة الخاصة في العراق خلال الغزو عام 2007.
وخلال موجزاته الصباحية، شدد بتريوس مرارة على أداء قوات العمليات الخاصة وتفويضها بقتل قادة طالبان وأسرهم في غارات ليلية تستند إلى استخبارات دقيقة، في الغالب اعتراض الاتصالات، واستخبارات من مصادر بشرية وصور جوية لطائرة من دون طيار بالإضافة إلى الكاميرات المنصوبة على الأبراج.
يؤكد تقرير اليوم حول الغارات الليلية من جديد بأنه يجب أن ندرك الشجاعة الخارقة لوحداتنا الصغيرة وأفراد قواتنا الذين يرمون بأنفسهم ليلة بعد ليلة في
طريق المخاطر»، كما ذكر خلال خطاب له في أواخر أيلول/سبتمبر، «تحمل هذه العمليات أثر مهمة، ويجب ألا نتغاضي عنها وكأنها يوم عادي في المكتب. هذا عمل جبار ويجب أن يقدر بالشكل المناسب» . كانت قوات العمليات الخاصة تدمر شبكة المتمردين، وأراد بتريوس لعملهم أن ينتشر. لقد كانوا مركبا أساسيا في توسيع الفقاعات الأمنية في معظم أنحاء البلد.
قسم ملخص عن تسعين يوما، تزامن تماما مع الأشهر الثلاثة الأولى لبتريوس في القيادة، «الآثار المتراكمة» القوات العمليات الخاصة إلى فئتين: «حركية» و «غير حركية» . كان هناك 2795 عملية «حركية» أدت إلى موت أو أسر 285 من القادة المهمين للمتمردين. كما قتل 889 متمردة غيرهم ووقع 2084 متمردة من المستوى المتوسط في الأسر. وعلى صعيد العمليات «غير الحركية» فقد نفذت قوات العمليات الخاصة 1823 عملية ترتكز على السكان.
وكانت عمليات الهجوم الليلية إلى حد بعيد من اختصاص قوات العمليات الخاصة «السوداء» السرية. فمغاوير قوة دلتا في الجيش ونخبة من وحدة القوات البحرية الخاصة وجوالة الجيش مدربون خصيصا للقبض على أهداف