الصفحة 336 من 450

ومن الواضح أننا نتدرب تدريبة واقعية لم يقم به أحد حتى هذا التاريخ». وقد حصل بتريوس في الواقع على التنازلات المطلوبة، لكن لم تقم أي وحدة بذلك وبهذه الطريقة الهجومية من قبل.

طفا ترکيز بتريوس على الخبرات التكتيكية على السطح مجددا في قيادة اللواء ليفوق العدو دهاء. حمل مركز تدريب الجاهزية المشترك، أساس تدريب المشاة الخفيفة في الجيش، الذي قام کين بتطويره، وهو سيناريو ليس بعيدا عن حرب المدن التي سيشهدها بتريوس لاحقا في العراق، مع لاعبين مدنيين وانتحاريين وعبوات ناسفة.

ففي السيناريو، وعندما باغتت وحدات بتريوس الأعداء، القوة المضادة المزعومة، عند ضواحي المدينة، لم يكونوا جاهزين وكانوا نائمين. لم تكن دفاعات البلدة كاملة، وكان البعض من الأعداء ما زالوا ينصبون الأسلاك والمتاريس والحواجز، فالقوة المضادة، كما استنتج بتريوس بشكل صحيح، قد وضعت جدولا زمنيا خاصة بها، مستندة إلى هجوم عند الساعة 5

: 00، كان لواء بتريوس قد أعلنه. ««سيدي، لقد خدعتني حتى اللحظة التي كنت أعبر فيها الأسلاك إلى الهدف» ، كما استرجع بينيت. فنظر بتريوس إليه وأجاب، «لقد حددنا القواعد، وعندما حدد الأعداء قواعدهم، قمنا نحن بتغيير قواعدنا» . وقد وجدها بيتيت سابقة حيث سيقوم بتطبيق مثلها على الأعداء كما على الجنود لخلق ظروف مؤاتية للفريق کي يحقق الفوز، «تتابع أنت وفريقك من وحدة ديفلز الإنجازات بشكل أفضل بكثير مما عهدته يوما» ، كما وصف العميد جون فاينز في رسالة بريد إلكتروني، أرسله المساعد قائد الوحدة 82 للعمليات في آذار/مارس 1997.

بعد سنتين من قيادة اللواء، توجه بتريوس صعودا نحو الساحل الشرقي مرة أخرى، لجولة أخرى في البنتاغون. وهذه المرة كان اللواء هيو شيلتون، رئيس هيئة الأركان المشتركة، يطلب أن يكون بتريوس معاونه التنفيذي الخاص. كان بتريوس قد رأي سابقة الأسلوب الذي يعمل به البنتاغون من خلال رؤية الجنرال فيونو، رئيس الخدمة. وأمامه الآن فرصة ليطلع على المبنى موقع المراقبة «المشترك»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت