الصفحة 318 من 450

بطريق الخطأ، لذا عادت أسوشيتد برس ونشرت لاحقا تصويبة لما نقلته عنه يقول فيه إن شاه زاد کان ذئبة مستوحدا يستوحي من الميليشيات الباكستانية لكن ليس بالضرورة أن يكون على صلة بهم. لكن الضرر قد حصل. طلب بتريوس من الناطق باسمه، العقيد إريك غونهوس، أن يصوغ بيانا صحفية قصيرة لتصحيح سوء الفهم وأشار علي غونهوس بأن يبلغ البيت الأبيض. لكن البيت الأبيض أبلغ غونهوس بألا يصدر البيان الصحفي وأن يترك المسألة لتتلاشي تلقائيا. وقد ظهرت آثار ذلك بعد بضعة أيام، عندما كان بتريوس وموظفوه معا على متن طائرة. انضم اللواء إلى غونهوس وضباط آخرين في المقصورة الخلفية واحتسي كأسة نادرة من النبيذ خلال الرحلة. «ففي الوقت الذي هدرت فيه الطائرة متوجهة إلى محطتها التالية» ، كما كتب وودورد، «ذكر غونهوس بأن البيت الأبيض ما زال ميالا إلى ترك بتريوس يدور في العاصفة. إنهم يطرحونك أرضا كلما سنحت لهم الفرصة» (1) ، كما ذكر غونهوس، «إنهم يعبثون مع الشخص الخطأه (2) ، أجاب بتريوس» ..

كان هناك ثمانية أشخاص على الطائرة مع بتريوس ذلك اليوم، وكان أحدهم مصدر معلومات وودورد. وقد عبر بتريوس لاحقا عن امتعاضه منهم جميعا لخيانة ثقته. وقد تكهن لاحقا، بخيبة أمل، أن ضابطا برتبة ميدانية (3) على متن الطائرة كان مستشارة وفية لنحو خمس سنوات. لكن بتريوس عرف أنه كان مسؤولا في النهاية عن الإدلاء بالملاحظة المتطرفة، حتى إن افترض أنه أدلى بها في جلسة

خاصة. حين ظهر التعليق في کتاب وودورد، فضل بتريوس - المعروف بإمكانية الوصول إليه وعلاقاته الصحفية المميزة - أن يتراجع، وقال لمرؤوسيه في حوارات لاحقة حول القيادة إن هناك أحدا ما يراقب على الدوام. وكما اتضح له منذ زمن بعيد، فلم يعد هناك سوى القليل جدا من الخصوصية في حياته. كان التدقيق شديدة جدا، فأحكم بتريوس قبضته أكثر فأكثر في القيادة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(3) الجنرال ديفيد هي .. بتريوس، رسالة بريد إلكتروني للمؤلف، 29 كانون الثاني/يناير 2011.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت