الصفحة 314 من 450

العسكرية الحساسة. كانت مرحلة مثيرة. فالجماعة يخبروننا بأننا لم نقدم لهم الخيارات. لكننا أعطيناهم خيارات. لقد أعطيناهم خيارة يتطلب ثمانين ألفا، وخيارة يتطلب ستين ألفا، وخيارة يتطلب أربعين ألفا، وذكرنا معدل المخاطرة التي تترافق مع إنجاز المهمة حسب كل خيار منها. وذكرنا أنه لا يمكن إنجاز المهمة بعدد أقل من أربعين ألفا. لا يمكنك إنجازها بعشرين ألفا، لذا لم يكن هناك طريقة يمكننا فيها اقتراح شيء كهذا».

وافق أوباما في النهاية على ثلاثين ألف جندي إضافي، مع تحويل غيتس إضافة عشرة بالمئة إضافية إن كان هناك حاجة لهم في ضرورات حرجة غير متوقعة، والسعي لتأمين إشراك العدد المتبقي لبلوغ أربعين ألفا من دول أخرى مساهمة بالجنود. لكنه أصر أيضا على أن يوافق مولن وبتريوس ومکريستال وغيتس على «وثيقة بنود» سرية من ست صفحات تنص على: «إن هذه المقاربة ليست مكافحة تمرد تضم كل الموارد (1) ولا إعادة إعمار بلد، لكنها مقاربة أضيق تنصب بشكل أساسي على الهدف الرئيسي وهو تعطيل القاعدة وتفكيكها وأخيرة هزيمتها والحؤول دون عودتها إلى ملاذها الآمن في أفغانستان وباكستان» . لم يكن غيتس والجيش قد اطلعوا على البنود فقط قبل الحصول على موافقتهم عليها؛ بل قدموا المساهمة لأولئك في البنتاغون الذين كانوا يساعدون البيت الأبيض في صياغتهم. وكان أوباما قد أضاف شخصية في اللحظة الأخيرة، ما تناقله لاحقا مسؤولو البنتاغون، بندا يقضي بالبدء بسحب القوات في تموز/يوليو 2011، «وكما علمنا في المكتب البيضوي مساء يوم الأحد في الليلة التي سبقت إعلان السياسة، فلم يكن هناك من خيار سوى القبول بها أو نسيانها» ، كما أخبر مشارك أحد المعاونين. وقام غيتس ومولن وبتريوس ومکريستال «بالموافقة عليها» .

أعلن أوباما نتيجة المراجعة خلال خطاب ألقاه في الأكاديمية العسكرية

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت