الصفحة 312 من 450

مقدم متقاعد في الجيش كان قد شغل منصب مستشار أعلى ومنسق أركان الأمن القومي لسياسة أفغانستان - باكستان. كان كل من لوت وبتريوس ومکريستال قد التحقوا بالأكاديمية العسكرية الأميركية في الوقت نفسه. تخرج بتريوس عام 1974 ولوت عام 1975 ومکريستال عام 1976. كان لوت قد أشرف على العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان بصفته مدير العمليات للقيادة المركزية من 2004 إلى 2009، وانضم لاحقا إلى البيت الأبيض في حقبة بوش على أنه قيصر الحرب المزعوم خلال غزو العراق. وقد نقل عنه عدم حماسته للحصول على الجنود كونه كان تحت ضغط من الجيش وغيتس، الذي بقي متصلبة حيال الحاجة لقوات إضافية. في تلك الأثناء، كان نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال جيمس «هوس» کارت رايت، يتصدى لطلب مکريستال وبتريوس أربعين ألف جندي إضافي. وقد أراد، کارترايت أن يقدم «خيارة هجين» يتطلب فقط عشرين ألف جندي إضافي. كانت خطته، المشابهة لتلك التي يفضلها بايدن، عبارة عن مهمة محصورة أكثر لمطاردة متمردي طالبان وتدريب الشرطة والجيش الأفغانيين ليتسلموا زمام الأمور. وكان مولن متخوفة حين طرح کارت رايت الخيار خلال اجتماع غاب عنه مولن بداعي السفر، مشيرا إلى أنه لم يكن هناك أي شخصية عسكرية فعلية أخرى تؤمن بأن مثل هذا الخيار كان على الأقل ذا جدوى التحقيق الأهداف التي تنص عليها وثيقة الاستراتيجية الحالية. في الواقع، أظهرت خطة الحرب التي تبناها مولن أن تلك المقاربة غير كافية.

على غرار مکريستال ومولن (1) ، احتج بتريوس بأنه كان يوصي وحسب بتوفير مستوى قوة ضروري لحماية مصالح الدولة الاستراتيجية، ويحقق أهداف الرئيس المعلنة، «نحن فعلا لم نكن نحاول أن تحاصرهم» ، كما أخبر صديقة له قبل سنة في مكتبه في المقر الرئيسي لإيساف في كابول. «شعرت بخيبة أمل حين ظن الجماعة ذلك. نعم، لقد كنا كلنا في الحلف؛ وكنا نؤيد ما اعتقدنا بأنه المقاربة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الجنرال ستانلي مکريستال، مقابلة أجراها المؤلف، أرلنغتون، فرجينيا، 19 تشرين الثاني/نوفمبر

2010؛ الأميرال مايك مولن، مقابلة أجراها المؤلف، واشنطن العاصمة، 31 آب/أغسطس 2010.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت