لو أراد الرئيس أن يخفض من مستوى المخاطرة المطلوب لإنجاز المهمة. «كنا نحاول أن نكون على قدر ما نستطيع من الوضوح حيال ما اعتقدنا بأنها كانت أفضل مشورة عسكرية، والتي ندين بها لبرنامج المساعدة التقنية لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية» ، كما استذكر مکريستال لاحقا. وفي لحظة استدراك، صرح بأن توصيته سرعان ما «أصبحت أكثر تسييس مما توقعت. لذا فقد كنا نلعب نوعا من السباق خلال تقويم ذلك» .
في تلك الأثناء، انكب بتريوس ومولن ومکريستال وموظفوهم على مراجعة مخطط التنفيذ الاستراتيجي بعناية. وكان هناك عمل جدي (1) لتحديد ما الذي
كان يعنيه إعلان السياسة الجديد على المستوى التشغيلي»، كما أشار بتريوس الاحقا. «فقد حصلنا عليها، ثم قمنا بتجزئتها ودراستها، وقد بدت جيدة جدا» .
فما لم يدركوه في ذلك الوقت على ما يبدو هو أن بعض المعاونين الشخصيين في البيت الأبيض لم يكونوا على علم بأن جونز قد أصدر مخطط التنفيذ الاستراتيجي الذي أوجب «هزيمة» طالبان. وكما لاحظ في وقت لاحق أحد المخططين المؤيدين لبتريوس، «كل ما كنا نكرره خلال مراجعة السياسة التالية (2) كان من مضمون قرار الإعلان، ومع ذلك فلم نكن ندرك في البداية بأنهم كانوا سيعيدون النظر في المسألة برمتها» . في الواقع، وحين استلامهم القرار، لم يكن المخططون في القيادة المركزية وفي أفغانستان يتوقعون في البداية مراجعة شاملة من البيت الأبيض للسياسة في أفغانستان التي كانت ستستهلك الخريف كله.
خلال عملية مراجعة السياسة اللاحقة، أدرك بتريوس سريعا كيف كان طلب مکريستال أربعين ألف جندي إضافي يؤدي إلى مشاحنات سياسية، وكم كان البيت الأبيض وفريق أوباما للأمن القومي منقسمين حبال التصرف المناسب في أفغانستان. قبل أن تبدأ العملية، كان بتريوس قد أوضح موقفه خلال مقابلة أجراها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الجنرال ديفيد ه بتريوس، مقابلة أجراها المؤلف، كابول، أفغانستان، 4 تشرين الأول/أكتوبر
(2) مسؤول عسكري، مقابلة أجراها المؤلف، کابول، أفغانستان، 5 تشرين الأول/أكتوبر 2010