الصفحة 304 من 450

القومي، من أن مکريستال كان يلمح فعلا للحصول على مزيد من الجنود. لكن جونز وأوباما وافقا على توصية غيتس بأن يمنح البنتاغون مکريستال مهلة ستين يوما لإتمام تقويمه الخاص حول الوضع على الأرض.

في تلك الأثناء، وفي أواسط تموزايوليو، أرسل جونز إلى البنتاغون مخطط التنفيذ الاستراتيجي بعد انتظار طويل والذي عرف عبارات استراتيجية رايدل ووضع

خريطة لسلسلة معايير لقياس النجاح في أفغانستان. وقد سبقت الوثيقة المراجعة ووجهت ماك کريستال في وضع الإستراتيجية الجديدة والمرتكزة على مراجعة رايدل، موضع التنفيذ. كما أنها وفرت التوجيه الذي يساعد في تقويمه. وقد وافق جونز على اقتراح من غيتس بأن الوثيقة يجب أن تنص على أن الهدف كان «هزيمة» طالبان، بالرغم من أن مسودة البيت الأبيض الأصلية لم تذكر سوى «إقصاء» (1) . وقد كان التصنيف هائلا بالنسبة لمولن وبتريوس ومکريستال. وكما أشار مکريستال خلال مقابلة أجريت معه، لم يكن قد خطط لطلب مزيد من الجنود (2) عندما بدأ بوضع تقويمه، لكنه سرعان ما وجد أن الظروف في أفغانستان كانت أسوأ بكثير مما

كان يتوقع، وفي الوقت الذي بدأ فيه الغوص بوثيقة مخطط التنفيذ الاستراتيجي الجونز، شرع بالتفكير بما يمكن أن تتطلبه هزيمة طالبان. وكان واضحا له من البداية أنه لم يكن حتى قريبة من عدد القوات المطلوب لإنجاز المهمة.

خلال الفترة الممتدة من الصيف إلى الخريف، أجرى مکريستال تقويمة اللوضع على الأرض ثم عمل على احتساب کم من الألوية كان يحتاج لتطهير أجزاء من مناطق رئيسية وكم ستستغرق القوات الأفغانية من الوقت فعلا لتصبح

جاهزة. وقد خرج بخلاصة أن هناك حاجة لحوالي أربعين ألف جندي آخر على الأقل، بالإضافة إلى واحد وعشرين ألفا الذين سبق والتزم بهم أوباما، وكان ذلك على درجة عالية من المخاطرة. في الواقع، كان يحبذ وجود عدد أكبر من القوات

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) الجنرال ستائلي مکريستال، مقابلة أجراها المؤلف، أرلنغتون، فرجينيا، 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 ء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت