الصفحة 292 من 450

وصل بتريوس صبيحة أحد الأيام في أواخر الصيف إلى مركز قيادة فاول. كان يريد ملخصا لعمليتي سترونغ إيغل 1 و 2، وبقي هناك لثماني ساعات. يتذكر فاول كيف أحس بمعنويات رجاله تكاد تفيض ببداهة. وقد ذكر لاحقا بأن الجو

كان مفعمة بالإيجابية. وقد تبين لفاول أن مکريستال كان قد عمل جاهدا على. إبقاء القوات الأميركية متراجعة في ظل تشديد مستمر على الحد من الخسائر بين

المدنيين. لكن بتريوس، ومن ناحية أخرى، جاء وأكد على عقيدة فاول بأنه لا يمكن لعنصر الاستقرار أن يتحقق قبل تحقيق عنصر الأمن، أي حتى إزالة طالبان بالكامل لتصبح المنطقة آمنة، تماما مثلما تم فعله في العراق. أبلغ بتريوس جنود فاول بأن الجيش الأفغاني سيتسلم زمام الأمور في النهاية لكنه كان بحاجة لبعض الوقت کي يتطور، وبأن ولاية گئر ستبقى عصية على الدوام. كما ذكر أنه كانت تجمعه علاقة إيجابية بالجيش الباكستاني، وهو أمر كان فاول نفسه قد اكتشفه مع السكان المحليين، زار فاول وبتريوس حاكمي مقاطعتين وحاكم الولاية، ثم حلقا إلى مخفر مونتي القتالي، حيث قدم بتريوس ميداليات لأولئك الذين تميزوا خلال عمليتي سترونغ إيغل 1 و 2، كان يعرف أيضا أسماء سائر الجنود التسعة في الفرقة A الذين قتلوا خلال الأسابيع السنة الأولى ل «نو سلاك» في أفغانستان. ثم جمع الفرقة في بستان برتقال في القاعدة وأخبرهم كم كان فخورة بهم. كان واضحا من أعينهم بأن الرجال كانوا ما زالوا يتألمون؛ وقد أتي بتريوس في الوقت المناسب.

وصلت الكتيبة الأخيرة من الوحدة إيربورن 101، فريق کتيبتها الرابعة القتالي، إلى أفغانستان في أواخر صيف 2010، فأنشأ کورا هيز قواعد ومخافر على طول الحدود مع باكستان في ولاية بكتيكا الجبلية، على بعد حوالي 100 ميل جنوب کابول. كان هناك ولايتان وحوالي 150 ميلا تفصل کورا هيز في بکتيکا عن لواء بستون التابع لكتيبة فاول، في ولاية كتر في الشمال الشرقي. كانت أضخم العمليات الحربية قد تركزت في ولايتي قندهار وهلمند، في الجنوب. وقد شعر بتريوس بالقلق حيال الوضع في هذه الولايات الجبلية الممتدة على الحدود الباكستانية منذ اللحظة التي وطأت فيها قدماه کابول. «إن التحديات النابعة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت