الصفحة 290 من 450

من معقل رئيسي. وطالما أنهم يملكون الزخم الآن، أصبح فاول مقتنعة بأنه ينبغي على رجاله أن يذهبوا أبعد من ذلك إلى وادي غاكي في بلدة تشينار ويطاردوا باقي المتمردين، وقد أقنع اللواء كامبل وقائد لوائه، العقيد أندرو بوباس، لدعم عملية سترونغ إيغل 2. كانت الوحدة إيربورن 101 (الهجوم الجوي) مدربة ومجهزة جيدا حصريا لهذا النوع من الهجوم الجوي واسع النطاق. كان لدى الوحدة اثنتان وسبعون مروحية أباتشي حربية (1) وأسراب من مروحيات بلاك هوك وبوينغ سي إتش-47 شينوك قادرة على نقل أربعة آلاف جندي لأكثر من مئة ميل خلال ست ساعات. لكن عندما بدأت العملية في جوف الليل، لم يواجه مقاتلو نو سلاك سوى الصمت، فلم يتبق هناك من متمردين لمهاجمتهم. وبالحديث مع السكان المحليين بعد شروق الشمس، تم إخبار فاول مرارا وتكرارا بأن العدو قد غادر المنطقة. وأدرك الآن أن أمامه فرصة للبدء بعمليات مكافحة تمرد ناجحة مع القرويين، والبدء حتى بجهود المصالحة. وخلال الأسابيع التالية، سلم عشرون مقاتلا متمردة أنفسهم للحاكم وحيدي وأعلنوا أنهم لم يعودوا يريدون القتال.

قدم اللواء كامبل ومستشاره من طاقم الاستشارات والدعم لمكافحة التمرد، دوغ أوليفانت، ملخصة لفاول حول استراتيجية وضعوها لتعزيز ثلاثة مراكز مقاطعات بمخافر قتالية. كان فاول وأوليفانت صديقين منذ أيام كلية الجيش للعلوم العسكرية المتقدمة. وكان فاول يعتبر أوليفانت من أفضل من خرج الجيش، فهو لواء يحب التواصل مع مرؤوسيه ويدعمهم بالمشورة الحكيمة والحرية الفعلية للقيادة. وحتى مع ذلك، فقد اعتقد فاول أن هذه الاستراتيجية الدفاعية التي كان يقترحها كامبل وأوليفانت كانت مضللة. وقد ناقش فاول، بأنه لم يكن أي من مراكز المقاطعة يتعرض لهجوم، وإنشاء المخافر في كل واحد منها سيؤدي إلى جذب هجمات طالبان وإرسال رسالة مفادها أن الحكم الذاتي السياسي في أفغانستان هو مجرد أسطورة. تراجع کاميل. لكنه أبلغ فاول بأنه، طالما أثبت وجهة نظره، فعليه أن يضمن النجاح إلى حد ما. كان يعتقد أنه سينجح.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت