تمكن موت من الزحف نحو نتوء صخري ليقبع أسفله، وقد تمكن فريق الإنقاذ المظلي من إخراجه في النهاية. كما أنهم حملوا عامل اللاسلكي، الذي كان قد أصيب في الدرع الذي كان يحمي صدره. وقد تماثل کلاهما للشفاء بالكامل. ستكون الساعات الثلاث عشرة التالية مليئة بالاتصالات المهتاجة للفرق الطبية والمدفعية والهاون والدعم الجوي لأهداف دقيقة وإعادة الإمداد.
كان فاول يقصد أن يشرف على تهيئة ظروف المعركة من مروحية بلاك هوك في الجو، موجها مروحيات أباتشي وكيوا المقاتلة والطائرات الاستطلاعية وتكنولوجيا التشويش على أجهزة اللاسلكي. كان ينوي الهبوط بمجرد أن يبدأ جنوده الزحف إلى أسفل الوادي. وبالتزامن مع ذلك شئت طالبان هجمات على مواقعه، فأدرك فاول أن الطبيعة الجبلية كانت تجعل الاتصال بين وحداته مستحيلا. فقرر البقاء في مروحية بلاك هوك جوة ليتمكن بالتالي من تأمين الاتصال بشكل كامل. كان يعود إلى أسد أباد ويتزود بالوقود كل ساعتين طيلة مدة المعركة، وكان يتوق بشدة لأن يكون على الأرض، في المعركة. لكنه كان يعلم أنه إذا هبط إلى الأرض، فسيفقد زمام التحكم في الصورة الأشمل. أما رجاله فأمضوا بقية النهار يقاتلون عند سفح الجبل وسيطروا على البلدة، وقتلوا أكثر من 150 متمردة. خسر فاول رقيبين ورأي عدد هائلا من الجنود الجرحى خلال معركة دارت رحاها لساعات بأقصي کثافتها على حماوة 120 درجة مئوية. كانت أضخم معركة خاضتها كتيبة نو شلاك منذ فيتنام: فقد شئ سبعمئة جندي أميركي وأفغاني هجوما على حوالي ثلاثمئة من مسلحي طالبان المحطنين، وحققوا الفوز. «وأخيرة، قام أحد بأمر جيد!» كما أبلغ فضل الله وحيدي، حاكم المقاطعة، فاول بعد أن انجلي الغبار. لم يسبق أن حدث أمر كهذا في كئر منذ عقود. لقد حاول السوفييت وأبيد منهم العشرات في الوادي نفسه الذي سيطر عليه رجال فاول.
شكلت عملية «سترونغ إيغل 1» منعطفا بالنسبة للكتيبة بعد خسارة الكثير من الجنود خلال شهرها الأول. وبهذه العملية، استعادوا زمام المبادرة وطردوا العدو