الصفحة 286 من 450

خدمت لسبع سنوات متواصلة خلال حرب فيتنام، وهي أطول فترة أمضتها كتيبة. وكان فاول شقية عسكرية حاز والده وسام النجمة الفضية كقائد فرقة في فييتنام، وقد ارتاد جامعة ألاباما، مصممة على أن يصبح طبيبة. لكنه انضم لصف علوم عسكرية، وأغرم بفيلق تدريب ضباط الاحتياط، وأدرك خلال مناورة تدريبية طوال الليل أن قيادة الرجال في المعركة كانت شغفه. وقد تميز في مستوى الخبرة المتعارف عليها في الجيش بعد عقد من الحرب إثر هجمات 11 أيلول/سبتمبر الإرهابية. كان قد خدم في أفغانستان من 2004 إلى 2005 وفي العراق من 2009 إلى 2007 خلال الغزو، عندما قدم ملخصا لبتريوس عند بدء الحملة. لا يمكن أن ينسي کيف أن بتريوس أخبر موظفي الكتيبة عند بدء الغزو في العراق، بأنهم كانوا هناك لحماية الشعب والفوز، وليس لنقل السلطة للقوات العراقية والمسارعة للخروج فحسب.

ولأنه تتلمذ على عقيدة بتريوس لمكافحة التمرد، كان فاول يعلم أن هذا الهجوم الجوي الكبير، الذي أطلق عليه عملية «سترونغ إيغل 1» ، هو غير تقليدي. فمكافحة التمرد كانت تتمحور حول آثار صغيرة، لا عمليات هجومية ضخمة، على الرغم من أن بعض هذه العمليات كانت ضرورية أحيانا، كما في قندهار وهلمند. لكن فاول أدرك أن طالبان کانت قوة أكبر بكثير في كئر مما كان يتوقعها أحد، وفي الواقع، خسر فاول ثمانية جنود خلال أول شهر له في أفغانستان في سلسلة هجمات وكمائن وحشية. كانت الطريقة الوحيدة التي يمكنه المساعدة فيها لخلق حكومة الولاية تقضي بتطهير هذا الوادي ممن قدر عددهم بحوالي ثلاثمئة مقاتل من طالبان. وقد أمر جنوده بالتمشيط بالأسلحة الثقيلة لأنه توقع هجوما ضارية، ولم يكن عليه الانتظار طوي؟.

خلال ساعات تلت اتخاذ الجنود مواقعهم، أطلقت طالبان واب"فتاكا من الرصاص. فأصيب قائد استطلاع الفصيلة، النقيب كيفن موت، في رأسه وهو في موقعه عند الجبل الجنوبي، ودفعت به الصدمة إلى سفح الجبل. وتصدت مفرزته السلسلة محددة من هجمات العدو التي كانت ترمي إلى أسره. بالكاد يرى أمامه،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت