الصفحة 294 من 450

الجيوب (1) الموجودة في بلد مجاور مثيرة للقلق أكثر بقليل مما كنت أعتقد حتي وأنا في القيادة المركزية»، كما لاحظ في ذلك الصيف.

في جوف الليل في 30 تشرين الأول/أكتوبر، وفي مخفر مراقبة متطرف من ستة رجال في ولاية بكتيكا، به جيمس بلات، وهو جندي أول في الكتيبة الثانية من فريق اللواء القتالي الرابع، رئيسه الرقيب دونالد ستاركس: «أشعر بحركة ما» . وما هي إلا لحظات، حتى تعرضوا لهجوم من ثلاث جهات شنه ثلاثون متمردة على مسافة قريبة جدا أتاحت للأميركيين سماعهم يتكلمون. واستولى المهاجمون بسرعة على العربية المدرعة للأميركيين وكانوا يعرفون عنها الكفاية ليسلطوا أحد أضواء العربة الكاشفة عليهم. ثم قاد ستاركس هجوما مضادة، فأطلق النار على المتمردين من رشاش أوتوماتيكي، وجعل العربية المدرعة غير صالحة للاستعمال وفجر حمولة ذخيرته بواسطة رمانة يدوية. وأدرك على الفور أن اثنين من رجاله قد جرحا فترك المواجهة مع العدو، وقاد رجاله خمسمئة متر إلى الخلف أسفل الجبل إلى القاعدة الرئيسية، مخفر مرجة القتالي، مبادرة بإطلاق النار من مسافة «قريبة وخطيرة بشكل غير مباشر على العدو بينما تدافع أفراده أسفل الصخور.

كانت مرجة نفسها الآن تتعرض لهجوم شرس. فقد قام مئة وعشرون متمردة من دول عربية ومن الشيشان ومقاتلين من شبكة حقاني الوحشية للمتمردين الأفغان والباكستانيين بفتح نيرانهم على ستين أميركيا وشركائهم من الجيش الوطني الأفغاني في المخفر مستخدمين رشاشات أوتوماتيكية وآر بي جي وقذائف الهاون. «كنا نملك مؤشرات عدة (2) بأن هجوم كهذا سيحصل في تلك المنطقة في محاولة لتحقيق نصر قبل نهاية موسم القتال، وقد كانت قواتنا المشتركة من الأفغان وقوات الائتلاف لهم بالمرصاد» ، كما روي کاميل لاحقا. وبالقرب من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الجنرال ديفيد ه، بتريوس، رسالة بريد إلكتروني للمؤلف، 30 تموز/يوليو 2010.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت