بتريوس، وبأسلوبه الإيجابي المعتاد (1) ، سيقول: أتعلم؟ استمر بما تقوم به كل يوم، محاولا قدر استطاعتك». بدأت علاقة المقدم ديفيد بتريوس الخاصة مع الوحدة إيربورن 101 في منتصف عام 1991 عندما أصبح قائد الكتيبة الثالثة، فوج المشاة 187، وكان العميد جاك کين قائد وحدة الدعم للعمليات الذي كان يتوقع أن يكون التالي منصبا ليتولى قيادة الوحدة إيربورن 101 «سکريمنغ إيغلز» .
وأخيرا عادت الكتيبة الثالثة في راکاسانز من حرب الخليج في العراق، حيث أوقفت تراجع الحرس الجمهوري إلى الكويت كجزء من هجوم جوي ضخم شئه اللواء الذي كانت ضمنه. وبحسب كل المعايير، فلم تكن «وحدة ذات أداء عال» إلى حد بعيد عندما تولاها بتريوس. لم يكن معظم جنودها قد واجهوا بعد قائد كتيبة شديدة ونحيلا ومتعصبا للياقة البدنية. كان على رأس أولوياته أن يلهم رجاله لاكتساب لياقة «حديدية» ، تليق بكتيبة مشاة القوة الجوية. وفي مسعى منه الخلق «ثقافة صلابة» ، أنشأ بتريوس تحدي اللياقة «آيرون راکاسانز» ودفع رجاله للتنافس وكسر رقمه القياسي. لم يتمكن أحد من ذلك خلال فترة قيادته لسنتين، حيث أصبحت الكتيبة تعرف رسميا ب «آيرون راکاسائز» .
بعد شهر من توليه قيادة راکاسائز، كان بتريوس يمشي في الميدان مع إحدى الوحدات وهو يراقب مناورات إطلاق نار حية حين تعثر جندي وهو يركض خارج من الدشمة وأطلق الرصاص من بندقيته إم 16. أصاب الطلق بتريوس في الصدر مخلفة فجوة عند خروجه من ظهره. كان العميد کين بجانبه يتفرج على المناورة حين سقط بتريوس. فصاح کين «لقد أصيب بطلق ناري، استدعوا الفريق الطبي اللعين إلى هنا!» .
كان الدم ينزف من ظهر بتريوس، فصاح النقيب فريد جونسون، قائد الفرقة،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المقدم ديفيد ج. فايفكوت، مقابلة أجراها المؤلف، قندهار، أفغانستان، 1 تشرين الأول/أكتوبر 2010