الصفحة 276 من 450

اللحظة المأساوية من المهمات اليومية. وقد خسر فايفكوت اثنين من جنوده، وهي أقل من خسائر رفاقه في الجنوب لكنها ما زالت تعد خسائر فادحة. كانت الحرب قاسية، قالها من دون أن يكمل، لكن عينيه أظهرتا العبء الكامن خلف هذا القناع. كانت الوفيات بمثابة إحصائيات لواشنطن لكنها كانت تمثل وجهة بالنسبة له ولزملائه القادة. لم يبارح المدنيون الذين قتلوا في هجوم الأباتشي قبل أيام عدة مخيلته. فقد توفي طفلان، وفايفكوت ذهب إلى البلدة ليعتذر من عائلة الفقيدين ويدفع ثمن التصليحات. كان صوت فايفكوت منكسرة حين تكلم عن الحادثة، فعنده طفل عمره سنة واحدة هو أيضا. لكنه استعاد رباطة جأشه بعد لحظة.

بدا مرهقة من الحرب، ولم يعد أكيدة إن كان خلع القفازات وخوض قتال شرس، كما سبق ونصح بتريوس في تموزايوليو، سيكون كافية. «ينبغي أن يكون هناك نوع من قلب المعادلات» ، كما أعلن. وقال متحسرة «سنواصل القيام بمهمة مكافحة التمرد، طوال اليوم، لكن من الصعب أن ترى الأثمان. يمكننا أن نواصل القتال، إلا أنه ... إذا ما لجأنا لتشبيه فليس، ليس هناك ثغرة ضوء في نهاية النفق. نحن، لكنني لست أكيدة إن كان الأفغان بكامل رصيدهم. يمكنك أن تراها حتى في كبار القادة الأفغان وهم يحصلون على بيوتهم في دبي ويسربون جزءا كبيرة من أموالنا خارج الدولة» .

بحکم خدمته كمعاون شخصي ليتريوس أثناء زحف الوحدة 101 من الكويت باتجاه بغداد وعلى طول الطريق صعودا نحو الموصل في آذار/مارس 2003، فقد أدرك أن اللواء كان قادرة جدا على التشكيك. كان هناك في جنوب العراق عندما سأل بتريوس سؤاله الشهير، بعد أن عرف التحديات التي تنتظره «أخبرني كيف يمكن لهذا أن ينتهي؟» . لكنه كان يعلم أيضا أنه لو كان لدى أحد الآن شعور لما ستؤول إليه الحرب في أفغانستان في النهاية، فسيكون بتريوس بالطبع. آئي البتريوس أن يشور عليه الآن؟ كان فايفكوت يعلم أنه ليس هناك داع. «کان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت