الصفحة 280 من 450

معطية الأمر بوقف المناورات واستدعى الفريق الطبي إلى الموقع. ثم شقوا القميص العسكري لبتريوس وشرعوا بالعمل. حمل کين بتريوس بين ذراعيه ورأي لون وجهه بشحب.

خاطب کين بتريوس قائلا «ديف، أريدك أن تبقى معنا» . فأجاب بتريوس بأن قبض على بد کن

وخلال دقائق، كان بتريوس قد تثقل على متن مروحية الفريق الطبي بلاك هوك إلى المستشفى الميداني، حيث تم إدخال أنبوب في صدره، ثم طاروا به إلى المركز الطبي لجامعة فاندربيلت، في تينيسي، وكين إلى جانبه. فقام جراح ماهر إسمه بيل فريست - الذي سيصبح لاحقا سيناتور جمهورية عن تينيسي وقائد الأغلبية في مجلس الشيوخ - بالقص عبر العضلة الظهرية العريضة وقام بجراحة في الصدر، ثم کوي شريانا كان قد انقطع. وقد نزف بتريوس نزيفة داخلية حتى شارف على الموت (1) .

کانت هولي قد أوصلت أطفالها وإحدى صديقات ابنتها إلى السينما قرب فورت کامبل. وقد نقل الخبر لها صديق اتصل به الفريق الطبي بعد أن تمكن من إيجادها، اجلسي يا هولي»، قالت مخاطبة نفسها. «الخبر السار أنه سيعيش. الخبر السيئ هو أنه أصيب بطلق ناري. والواقع أن علينا الذهاب إلى المستشفي» .. ولم تنبس هولي بكلمة.

لكن بتريوس سرعان ما جعل من شفائه تحديا ليرى كم يحتاج من الوقت ليستأنف عمله في القيادة، وكان على الأطباء أن يأمروه بالبقاء أكثر من مرة. كان قد عاد إلى زمن الأرقام القياسية. فأعطى الجندي الذي أصابه عن طريق الخطأ الفرصة للتكفير عن ذنبه بالانضمام إلى مدرسة الجوالة. بعد مرور سبعة وثلاثين يوما على الحادث، عاد بتريوس إلى الميدان، حاملا حقيبة الظهر على كتف واحدة إلى أن تشفي كتفه الأخرى، إلى مناورة انتشار ضخم وهجوم جوي في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الجنرال جاك كين، مقابلة أجراها المؤلف، كابول، أفغانستان، 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2010

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت