الصفحة 272 من 450

في هذه الأثناء، وفي الموكب المتوجه إلى ديه باك، أقحم فايفكوت مخفرة قتالية جديدة بقيادة النقيب جوش باورز. وباورز الذي تخرج في أكاديمية فرجينيا العسكرية، أثبت فهمه العميق لعقيدة مكافحة التمرد وتطبيقها في أفغانستان، وسبق أن حاز وسام القلب الأرجواني لإصابته بجراح خلال انفجار عبوة ناسفة في الصيف. وقف باورز وفايفكوت على رأس برج مراقبة قيد الإنشاء وعاينا المناظر الطبيعية. ولأنه حضر زفافة قروية سابقة في ذاك اليوم، فهم باورز قيمة تأسيس علاقات مع المحليين لكسب الصدفية وتنمية المصادر وفصل المستعدين للمصالحة عن غير المستعدين للمصالحة. وقد استقبل عناصر فرقته في العرس القبلي بالترحاب، حتى ولو أتوا بهدايا غريبة: حقائب من الكوكا كولا. لكن لم يحالفه الحظ نفسه مع شركائه من الجيش الوطني الأفغاني، الذين كانوا يفترض بأن يكونوا في نفس الوقت معهم في المخفر الجديد. رفض الجيش الأفغاني المساعدة في بناء المخفر ورفضوا السكن في خيم داخل المجمع ريثما تكتمل الثكنة. فتابع باورز بدونهم.

وبينما تحدث فايفكوت وبا ورز عن التحديات التي واجهاها، أشار النقيب إلى الطرق التي يسلكها عناصر طالبان عادة على الدراجات النارية. كما أشار إلى القرية حيث يقع مركز المقاطعة وناقش حقيقة أن مخفره لم يكن في القرية تماما بل تم إنشاؤه خارجة في السهل، وأنه مكشوف بالكامل على الهضاب المجاورة. ولأن المهمة تقضي بحماية السكان، سأل عن سبب اختيار المنطقة التي احتلها الآن. ففي النهاية سيسلمون المخفر لشركائهم من الجيش الوطني الأفغاني؛ وهم بدورهم سيكونون معرضين لهجمات من الأراضي المرتفعة المحيطة بهم وبعيدين جدا عن القرية للاستجابة بسرعة. لكن أحدا ما أعلى من كليهما قد اختار موقع المخفر.

انطلاقا من مخفر باورز، توجه فايفكوت وموكبه إلى مركز المقاطعة، على بعد عدة أميال. كان عبارة عن مبني قديم، مطلي بلون برك السباحة الأزرق، يقع على قمة ثلة قاحلة ويطل على قرية صغيرة في الأسفل. كان جليا أن حاكم المقاطعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت