طالبان جميع سكانها وزرعت حقولها ومجمعاتها بالمتفجرات. وعندما انتشر جنود النقيب شافر في أنحاء القرية عند طلوع الفجر في 7 تشرين الأول/أكتوبر، كانت المجتمعات والقنابل قد زالت.
بنهاية تشرين الأول/أكتوبر، كانت كتيبة فلين قد خسرت سبعة جنود ومنحت ثلاثة وثمانين وسام قلب أرجوانية. كان ثلاثة أرباع الجرحى قد أصيبوا بعبوات ناسفة. وكان أربعة عشر جنديا قد فقدوا أطراف لهم أو أصيبوا بجراح بالغة تحولت عاهات مستديمة. فقد خسر أربعة كلتا رجليهما معا. كان لدى فلين اقتناع راسخ بأنهم أحرزوا نتائج مهمة. «ليس هناك مجال لعودة طالبان إلى هذه المقاطعة خلال الربيع» ، على حد قول فلين، «ستنتهي هذه الحرب إما على طاولة المفاوضات وإما عندما يتحد الشعب ويرفض طالبان بشكل جماعي» .
اتهم أحد المراسلين الصحفيين فلين بجرائم حرب وخرق اتفاقية جنيف بموافقته على الهجوم الجوي الذي استهدف تاروك كولاتش. غير أن القرى الواقعة ضمن منطقة عملياته كانت مهجورة منذ سنتين أو ثلاث، استنادا لمالکي القرى ومثل كثير من القرى في المنطقة، كانت خوسرو السفلى ملاذا آمنا للمتمردين، ومصنع أسلحة يستعمل لتصنيع الذخيرة وتصديرها إلى كل أنحاء الجنوب. قبل عقود مضت، فشل السوفييت في انتزاع هذه الأراضي من المجاهدين، ولم تستطع قوات الحلف أن تنفذ من جيلاور إلى قناة ثانية بعدها، إلا عند وصول حملة القوات الأميركية ووحدة فلين. فقد أدى هجوم الخريف بهذا الحشد من الجنود، بالإضافة إلى العوامل المساعدة والدعم الجوي لأهداف دقيقة، إلى قلب الموازين في النهاية. لكن كلفتها كانت مأساوية، فقد ?فر على بطاقة مطوية بعناية في جيب معطف فلين العسكري، أسماء رجاله السبعة الذين قتلوا والأربعة عشر الذين أصيبوا بعاهات مستديمة.
وافق فلين على الهجمات المحددة بدقة على خوسرو السفلي في الليلة نفسها التي تم فيها تدمير تا روك كولاتش. كان يريد أن يسترجع القرية، التي تعد موقعة أساسية على نهر أرغنداب، من المتمردين. وقد تم تحديد الأهداف من خلال طائرة استطلاع متطورة يمكنها کشف مواد التفجير المنزلية الصنع حتى وإن كانت بحجم حبات الزبيب.