الصفحة 256 من 450

الإمكان من الجو، لسبب وجيه: فقد منيت وحدته بثلاث خسائر صاعقة هناك خلال الأسبوعين الماضيين. أبلغ فلين قوات العمليات الخاصة أن هناك خمسة أو ستة مجمعات كان يريد نسفها لكن عليهم أن يحاولوا المحافظة على القرية قدر الإمكان لكي يتمكن السكان من العودة إليها من جديد. فقامت قوات العمليات الخاصة بالتنسيق مع فلين لأنها كانت منطقة عملياته، لكنهم هم كانوا من سينفذ. وحين ذهب فلين ليخلد إلى النوم لنحو ساعتين قبيل الهجوم على تاروك كولاتش في الصباح التالي، أبلغ مستشاره التنفيذي، الرائد توم بوريل، أنه لا يؤيد تدمير مجمعات أكثر في القرية إذا لم يكونوا بحاجة لذلك. وعند الساعة 2

: 00 فجر، أوقظه بوريل وأبلغه أن قوات العمليات الخاصة كانت تنوي تدمير القرية بكاملها لأنها كانت مزروعة كلها بشتى أنواع المتفجرات والألغام. وعلى غرار رجال النقيب شافر، تكبدت قوات العمليات الخاصة إصابات بين صفوفها من العبوات الناسفة خلال الصيف في قرى أرغنداب. ثم اقتنع فلين، وأطلق دفعة نيران مدوية على تاروك كولاتش، مصدعة جوار البلدة على مدى أميال.

عندما بدأت بي-1 لانسر بإلقاء القنابل التي تزن طنين على القرية، اهتزت الأرض وتصدعت النوافذ والجدران في مركز قيادة فلين، على بعد أقل من کيلومترين غرب القرية. أنصت موظفو فلين إلى اللاسلكي حين هبطت قوات العمليات الخاصة الأميركية وبدأت الهجوم. وعلى الفور تقريبا، داس أحد جنود الهجوم على عبوة ناسفة، فأربكت قوات العمليات الخاصة وهيأتهم لما كان ينتظرهم. وبعدما

طهروا القرية، اكتشفوا عبوات ناسفة وأباريق من متفجرات منزلية الصنع وبراميل سعة خمسين «غالون» مملوءة بالمتفجرات في البيوت. ثم وصلت قوات الشرطة الحدودية الأفغانية التابعة لعبد الرازق في اليوم التالي، فقاتلت إلى جانب الفرق التي ذهبت إلى تشاركولبا السفلي وخوسرو السفلى.

بعد أشهر عدة، انتشرت في المدونات الإلكترونية شكاوى عن أن فلين، وبدعم مطلق من بتريوس، قد عاد إلى تكتيكات فييتنام، مدمرة القرى ليتمكن من إنقاذها. لكن فلين كان مؤمنا بأن تاروك كولاتش قد دمرت بعد أن أقتضت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت