هاربر (1) عام 2009 عبد الرازق بأنه مجرم حرب فاسد يحمي تجارة الأفيون على طول الحدود ويعمل عن كثب مع قادة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، الذين تغاضوا عن فساده لأنه كان، في ظل قيادته لثلاثة آلاف رجل، فاعلا بشكل هائل في حفظ السلام في ولاية قندهار. «كنت أحارب في المنطقة التي نتحدث عنها على مدى الأيام المئة الماضية» ، على حد قول فلين، أثناء وصفه لخطة تقضي بتطهير تاروك كولاتش والسيطرة عليها بعد هجوم شنته قوات العمليات الخاصة الأميركية لتمكين القوات الأفغانية التابعة لعبد الرازق والقوات الخاصة الأميركية من تطهير خوسرو السفلى وتشاركولبا السفلى وبابور السفلي. نظر عبد الرازق إلى فلين وسأل: «كنت تقاتل في أرغنداب على مدى مئة يوم؟» وأضاف ملوحة بسبابته: «سأنظف أرغنداب كلها في يوم واحد» . لم يكن أمام فلين سوى كبح نفسه. لكن عبد الرازق سيثبت أنه قائد تکتيکي مؤثر في الأيام القادمة.
بدا فلين العمل على تطهير أرغنداب من خلال هجمات صواريخ موجهة ومدمرة من راجمات منصوبة على شاحنات زنة عشرة أطنان. ففي أفغانستان، ساندت تلك الأسلحة قيادة العمليات المشتركة الخاصة التابعة للجيش الأميركي بشكل حصري حتى عام 2010، حين تم تخصيصها أيضا لدعم عمليات التطهير التقليدية الشاملة. تدير قيادة العمليات المشتركة الخاصة الوحدات الأكثر سرية وتمرسة في الجيش: قوة دلتا التابعة للجيش، والطاقم 6 في القوات البحرية الأميركية الخاصة، وسرب التكتيكات الخاص 24 التابع لسلاح الجو، بالإضافة إلى فوج الجوالة 75 التابع للجيش وفوج الطيران للعمليات الخاصة 160. كانت تلك هي الوحدات التي تشن الغارات الليلية في جميع أنحاء البلد، تديرها قيادة العمليات الخاصة في قاعدة باغرام الجوية.
استهدفت مداهمات فلين مجمعين في خوسرو السفلي كان المتمردون يستخدمونهما لصنع متفجرات من صنع منزلي. عقب ذلك بمدة قصيرة، نشرت
ـــــــــــــــــــــــــــــ