الصفحة 250 من 450

المقاتلين الأشداء ... لقد قمنا بشن عمليتين هجوميتين كبيرتين أوصلتا إلى إقصاء العدو عن هذه المنطقة. نحن نسيطر الآن على القرى التي لطالما شكلت ملاذا آمنة لطالبان».

بعد ذلك بمدة قصيرة، في بابور، وهي قرية سيطرت عليها طالبان لمدة طويلة، التقى فلين مع وجهاء القرية وأخبرهم أن عليهم الاختيار بين ما إذا كانوا يريدون البقاء تحت سيطرة طالبان أو الحكومة. كان حدسه يخبره بأن القرويين كانوا يكرهون طالبان لكنهم كانوا يخافونهم حتى الموت، خاصة وأنهم رأوهم بأم العين وهم يصفون أولئك الذين تعاونوا مع الحكومة والأميركيين. وشرع القادة التابعون له بعقد مجالس شوري (مجالس تضم الوجهاء في الغالب مع الوجهاء في المنطقة، مستعينين ببرنامج «أموال نقدية للعمل» حيث منح خمسمئة أفغاني(حوالي عشرة دولارات لكل منهم) في اليوم لتنظيف الأقنية وترميم المساجد وإصلاح الطرقات.

في مطلع تشرين الأول/أكتوبر، ابتكر فلين وقادة أميركيون آخرون خطة نهائية التطهير وادي نهر أرغنداب مما تبقى من طالبان بمساعدة حاجي شاه محمدي

حاكم المقاطعة، واللواء محمد نعيم، رئيس مديرية الأمن القومي في قندهار، أي ما يشبه مكتب التحقيقات الفيدرالي؛ والعقيد عبد الرازق، وهو قائد مرموق في الشرطة الحدودية الأفغانية كانت توب غانز التابعة لفلين قد استولت على مناطق وقري رئيسية جنوب قناة المنارة، على الجهة الغربية لنهر أرغنداب، لكنهم كانوا لا يزالون بحاجة لتطهير ثماني قرى شمال القناة بما في ذلك تاروك كولاتش وتشاركولبا السفلي وخوسرو السفلى. كان اللواء محمد نعيم قد ترعرع في خوسرو السفلي، وأصبح فلين مقربة من كريم داد، زعيم القرية أو المالك. أومأ فلين برأسه موافقا بينما كان اللواء نعيم بشرح أن خوسرو السفلى وتشاركوليا السفلي أصبحتا محاور لنشاط طالبان ومراكز رئيسية التصنيع المتفجرات وكان ينبغي تطهيرهما.

بدا العقيد عبد الرازق لفلين شابا أفغانية متهورة، يرتدي زي البشتون الراقي لباس عاجي اللون وقبعة قندهار وحذاء من دون كعب. وفي لمحة عنه وصفت مجلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت