الصفحة 236 من 450

منها مهجورة بالكامل، وكان كثير من المتمردين قد ذابوا مجددا في المجتمع. أما القوة المعبأة، وبمؤازرة من الطائرات الحربية 10 - A ثاندر بولت الثانية ومروحيات کابوا وأباتشي، فقد كشفت غطاء طالبان أفضل مما كان بإمكان أي مؤتمر صحفي فعله، لكن هذا لم يكن بالأمر العظيم بالنسبة لبتريوس. فقد كان الهدف تطهير منطقة العدو وطرده من مراكز القيادة والتحكم التي سيطر عليها مطولا ومواقع تصنيع العبوات الناسفة، وليس القضاء على جميع عناصره. في حين كانت غالبية لواء الهجوم الثاني للوحدة 101 تتحرك باتجاه مقاطعة ذري، غرب مدينة قندهار، في أيلول/سبتمبر، بقيت وحدة المقدم ديفيد فلين، الكتيبة الأولى لفوج المدفعية الميدانية 320، في وادي نهر أرغنداب، شمال غرب مدينة قندهار، لتطهير القرى من مقاتلي طالبان والمئات من العبوات الناسفة التي خلفوها وراءهم.

كان وادي نهر أرغنداب تاريخية منطقة وعرة للغاية. كانت الوحدات السابقة هناك قد نت بخسائر فادحة، كما خاض جنود فلين قتالا عنيفة منذ لحظة وصولهم في أواخر حزيران/يونيو. بعد مرور تسع سنوات على هجمات

9/ 11 الإرهابية، كان فلين قائد عسكرية نموذجية، وخبيرة ومتمرسة في تنفيذ عمليات مكافحة التمرد بعد عدة جولات في المعارك. فلين الذي كان صلب البنية ورياضية، بعينين زرقاوين ثاقبتين، أصبح جنديا في فوج المدفعية من خلال التدريب. ترعرع في ضاحية نوروود خارج بوسطن، وكان مشجعة لفريق ريد سوکس، لكنه ارتاد جامعة تلمسون في جنوب کارولينا. أما والده، الذي كان محاربة متمرسة في الحرب الكورية ورقيبة أول متقاعدة في الجيش، فأقنعه بالانضمام إلى فيلق تدريب ضباط الاحتباط ROTC في الكلية. وقد خدم فلين في قندهار من 2004 إلى 2005، حين أدت وحدته المدفعية التابعة لفرقة المشاة 25 ما أسماه دورة «مؤقته للمشاة. وقد تذكر تلك الجولة على أنها من «الأعوام الجيدة» ، في الحقبة التي سبقت إعادة طالبان ر? صفوفها. تم إرساله إلى العراق مع فرقة المشاة 25 في عامي 2009 و 2007، حيث خدم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت