کرکوك مع وحدة مدفعية معدة لأغراض أخرى للقيام بمهام المشاة. وقد أطلقوا على أنفسهم «مشاة المدفعية» ..
عندما تولى قيادة الكتيبة في فورت کامبل عام 2009، أبلغ فلين في البداية أن وحدته ستنتشر في العراق. أمضي فلين ستة أشهر مع جنوده لاستعادة مهارات المدفعية، لا لشيء إلا لتغيير التروس والتركيز خلال الأشهر التسعة التالية وذلك بالتدرب على تكتيك المشاة قبل الانتشار في أفغانستان في أواخر ربيع 2010. «لا أستخف بخوف الجيش حيال انهيار مهارات المدفعية، لكنني أؤمن أن عليك القيام بما يجب عليك القيام به الآن للفوز» ، على حد قول فلين. «سيكون هناك متسع من الوقت للتدرب من جديد» (1) . كان لكتائب المدفعية جدوي کمركب أساسي في ألوية الجيش المصممة لخوض الحرب الباردة، عندما كان مخططو الحرب الأميركيون يتأملون المعارك الملحمية بين القوى الضخمة والمؤولية التي شملت مبارزات مدفعية مكثفة. وكان من شأن تحويل جنود المدفعية إلى جنود مشاة قادرين على خوض اشتباكات بالأسلحة الخفيفة، والتواصل مع الناس على صعيد القرى، أن يجعل الكتيبة الأولى، فوج المدفعية 320، «توب غائز» ، أقرب إلى نمط الحرب التي كانت تخوضها الأمة منذ 9
11.كان هذا التحول صعبا، لكن فلين آمن بإمكانية تحققه.
أصبحت جهوزية قواته مسألة شائكة خلال إحدى أولى المعارك التي خاضوها حين سيروا دوريات في وادي نهر أرغنداب بالاشتراك مع جنود متمرسين في القتال من الكتيبة الثانية لمشاة المظليين 508، الوحدة إيربورن 82، والذين كانوا سيحلون محلهم قريبا. في وقت كانت درجات الحرارة تتجاوز فيه 38 درجة مئوية والرطوبة عالية للغاية، قاد المظليون من الوحدة 82 هجوما على مواقع طالبان عبر بستان في 11 تموزايوليو، ليتوقفوا بعد أن أصيب بعض جنود فلين بحالات إغماء ترافقت مع حالات إعياء شديدة من الحرارة المرتفعة. وقد تفاقمت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المقدم ديفيد س. فلين، رسالة بريد إلكتروني للمؤلف، تشرين الثاني/نوفمبر 2010.