الهجمات الجديدة. لكن تلك الإحصاءات كانت مضللة ولم تعكس وحشية القتال في أفغانستان، وخاصة في الجنوب، حيث كانت الأراضي مزروعة بآلاف العبوات الناسفة. وقد صممت الأسلحة المحلية الصنع بكل الأشكال والحجوم، بعضها معد للتفجير عبر لوحة ضغط وبعضها الآخر سلكية وآخر لاسلكيا. وقد شوهت العبوات البدائية الجنود بقوة، فنسفت الأذرع والأرجل وملأت الجذوع بالشظايا وأحدثت قوة صدمتها ارتجاج في الأدمغة ما أدى إلى معاناة أعداد هائلة من الجنود من إصابات غير مفهومة وصعبة التشخيص تعرف بالإصابة الدماغية الرضحية. كما عاني آخرون بصمت من الكرب الذي يلي الرضح. في بعض الحالات، إن أفضل ما يعكس طبيعة القتال الوحشية في أفغانستان، خاصة في الجنوب، هي إصابات المعارك التي كانت تتزايد بوتيرة أسرع من عدد القتلى بعشر مرات. ففي حزيران/ يونيو، جرح 539 جنديا أميركية، وهو المعدل الأعلى خلال شهر منذ بدء الحرب. وازداد العدد إلى 606 جرحى في تموز/يوليو ثم 608 جرحى في آب/أغسطس وبالكاد انخفض مع انتهاء الصيف وبدء الخريف ومعه عملية هجوم التنين، حيث سجل جرح 590 جندية أميركية في أيلول/سبتمبر وجرح 078 في تشرين الأول/ أكتوبر
خلال زيارة بتريوس الأولى لقندهار في تموز/يوليو، حيث كانت الخسائر في الأرواح والأطراف في أعلى مستوياتها، سأل قائد فريق لواء الهجوم القتالي 101، المقدم أرت کندريان، «ما الذي تحتاجه للفوز؟» فأجاب کندريان أنه بحاجة لمتفجرات إزالة الألغام أم 58 لإمكانية الاختراق، وكلاب الجيش التي تشتم رائحة العبوات الناسفة، ومترجمين. فسارع بتريوس وأحال هذه الطلبات مباشرة إلى وزير الدفاع غيتس. «أعلم أن بتريوس أخذ هذه الطلبات على عاتقه شخصية وأنا على ثقة أنه لولا جهوده الشخصية لما كانت تلك الطلبات ستلقى آذانا صاغية» ، كما ذکر کندريان. وخلال زيارة بتريوس الثانية في آب/أغسطس، جمع کندريان قادة كتيبته لإجراء حوار مع بتروس. عقب انتهاء الاجتماع، طلب بتريوس من الجميع مغادرة الغرفة كي يجلس لبضع دقائق مع کندريان، الذي كان