كان بتريوس وفريقه يعلمون أن الهجوم المكثف الذي رافق عملية مشاة البحرية تلك قد أتي بنتائج عكسية بعد أن أصبحت المعارك في مرجة أقسي وأطول بكثير مما كانت تتوقعه قيادة الولايات المتحدة. لم يتم الإعلان عن عملية هجوم التنين إلا بعد مضي أسبوع، على الرغم من ضراوة القتال في المنطقة الأشهر عدة، كانت عملية هجوم التنين أضخم عملية شتت خلال حرب التسع سنوات والمرحلة الثالثة والأخيرة من حملة أوسع لتطهير ولاية قندهار، أطلق عليها اسم عملية همکاري، وتعني «التعاون» بلغة الداري. بدأت المرحلة الأولى في مطلع الصيف لرفع مستوى الأمن في قندهار، المدينة الأكثر أهمية في جنوب أفغانستان، بعدد سكان يزيد عن 500 ألف نسمة. أما المرحلة الثانية فبدأت في أواخر تموز/يوليو تزامنا مع تطهير وادي نهر أرغنداب، شمال المدينة. وقد شكلت المنطقة المخضوضرة في أرغنداب، لما تحويه من كروم العنب وبساتين الرمان وحقول الماريجوانا الغطاء الأمثل لمقاتلي طالبان في نصب الكمائن للقوات الأميركية، مستخدمين رشاشات AK -
وكانت المرحلة الثالثة عبارة عن عملية هجوم التنين، التي شملت هجمات على مواقع طالبان على طول الطريق الدائري السريع ومقاطعة ذري، غرب المدينة. أما المرحلة الرابعة، فكانت في تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر، فكانت تقضي بطرد طالبان من زنغ آباد وموشان وتلوكان في مقاطعة بنجواي جنوب غرب المدينة. إحكام السيطرة على ذري وأرغنداب وبنجواي يؤدي إلى خفض تدفق المتمردين إلى قندهار بشكل كبير.
بالاستناد إلى المعطيات التاريخية الأميركية، فقد بدا القتال في أفغانستان أمرا أصغر حجما. كانت الخسائر في الأرواح من الأميركيين في معارك الصيف، التي كانت الأعلى منذ بدء الحرب في 2001، قد وصلت إلى أوجها مع 98 قتيلا في تموزايوليو ومن ثم انخفضت إلى 34 قتيلا في آب/أغسطس، فإلى 30 قتيلا في أيلول/سبتمبر، قبل أن تعاود الارتفاع إلى 47 قتيلا في تشرين الأول/أكتوبر مع بدء