الصفحة 216 من 450

في إنجاز المشروع والبناء الرديء. كان الإشراف على المشروع متراخية جدأ ما سيضطر دافعي الضرائب الأميركيين لدفع مليون دولار إضافي - 17 بالمئة من قيمة العقد - لإكمال المقرات الرئيسية.

اضمحلت عيوب المسؤولين الأميركيين هذه مقارنة مع أوجه القصور لدى شرکائهم الأفغان. ففي ولاية نانغرهار، استثمرت الولايات المتحدة 100 مليون دولار عام 2009. وقد خلص التقرير إلى أن «الولايات لا تملك القدرة على إدارة أموال التنمية بنفسها وتفتقر إلى عملية تخطيط تنمية فاعلة ولا تستطيع المحافظة على ديمومة المشاريع المنجزة» . كما عبر أيضا عن «القلق المتزايد من بعض الشركات المولجة حفظ الأمن والذخائر ومهمة إعادة الإعمار التي كانت تختلس النقود لتمويل طالبان والمجموعات الإجرامية» . وكان من بين المجموعات التي عرفت وتم إيقافها وحرمانها وطن ريسك مانيجمنت، وهي شركة مقاولات أفغانية للأمن الخاص وجد المفتش العام المتخصص «أنها كانت تحول مبالغ ضخمة من الأموال للمتمردين (1) » ، كان يرأس الشركة اثنان من أبناء أعمام قرضاي، أحمد راتب بوبال ورشيد بوبال. وبالمجمل، أحصى المدققون واحدة وثمانين تحقيقا جارية، بما في ذلك مشاكل في مصرف كابول، وتهريب كميات ضخمة من النقود عبر مطار كابول، عقد البيروقراطيون الأميركيون الصفقات بالطريقة الوحيدة التي يعرفونها، من دون أي إدراك تقريبا للعادات الأفغانية أو تقدير لما يمكن لرجال الأعمال الأفغان أن يكونوا قادرين على إنجازه.

توقع بتريوس أن يؤيد سائر الموظفين العسكريين والمدنيين المشاركين في المقاولات، والقادة خصوصا، وجود شرکاء أفغان کفوءين لتعيين موظفين إضافيين للإشراف على العقود، ولاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الاستثمارات الفاسدة التي كانت تعيق إتمام المهمة. كانت المقاولات سلاحا فاعلا في كل جزء منه تماما كالنيران الحية، وعلى القادة أن يعرفوا ما هو نشاط المقاولات الذي ينفذ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت